مقتل 20 من الحشد الشعبي بضربات أميركية سعودية في العراق

التاج الإخباري -

أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقي، الأربعاء، مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت مواقع تابعة لفصائل الهيئة في العراق.

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت تنفيذها، بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية، "ضربات دقيقة في العراق"، قالت إنها استهدفت "موالين لإيران كان الحرس الثوري الإيراني قد وجههم لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية".

وأفادت هيئة الحشد الشعبي بأن القصف طال مقرات تابعة لها في محافظات بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، ما أسفر أيضًا عن أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية.

وندّد الحشد الشعبي بـ"التصعيد الخطير" ضد "المؤسسات الأمنية الرسمية".

وأكدت وزارة الدفاع السعودية الضربات، وأعلنت في بيان أن المملكة شنت، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، هجومًا على "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" في العراق، قالت إنها ضالعة في الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآتها النفطية.

وقال مصدر في الحشد الشعبي لوكالة فرانس برس، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن الضربات الأكثر دموية وقعت في محافظتي نينوى شمالًا وديالى وسط العراق.

وتشكّلت هيئة الحشد الشعبي عام 2014 من متطوعين ومجموعات عراقية مسلحة لمحاربة تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ"داعش"، وأصبحت لاحقًا جزءًا من المؤسسة العسكرية. لكنها تضم كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرك بشكل مستقل، وشنّت هجمات على مصالح أميركية، لا سيما خلال حرب الشرق الأوسط، وردّت عليها واشنطن بهجمات دموية.

ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن بعلاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يشكل منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 ساحة تنافس بين القوتين.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط. واستهدفت فصائل عراقية موالية لإيران خلال تلك الفترة مصالح أميركية في العراق بمئات الضربات، كما وجهت ضربات في دول المنطقة.

إلا أن الفصائل العراقية المنضوية في تحالف المقاومة الإسلامية في العراق لم تتبنَّ أي هجوم منذ استئناف التصعيد الأخير في المنطقة بين طهران وواشنطن.

ويأتي التصعيد في العراق أيضًا وسط ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لسحب سلاح الفصائل الموالية لإيران.

وتعهّد رئيس الحكومة علي الزيدي، الذي تولى منصبه العام الحالي، بحصر السلاح بيد الدولة. وفيما أعربت بعض الفصائل عن انفتاحها على تسليم السلاح، رفضت بعض الفصائل الأكثر نفوذًا ذلك.

وكان الزيدي قد زار الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أن يتوجه أيضًا إلى إيران.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى