للأمهات الأردنيات .. لا تعاقبي طفلك قبل معرفة سبب عادته

التاج الإخباري -

تواجه العديد من الأمهات عادات مزعجة لدى أطفالهن، وتتساءل عن الطرق المناسبة للتخلص من هذه السلوكيات المتكررة، حيث يمكن لبعض الحلول الفعالة أن تساعد في التعامل مع العادات السلبية، التي قد تكون مزعجة أو محبطة، خاصة أن التخلص منها يساعد على تنمية سلوكيات إيجابية لدى الطفل.

ورغم أن معظم الأطفال قد يتخلصون من بعض العادات السيئة مع التقدم في العمر وإدراك عواقب أفعالهم بشكل أفضل، فإن بعض السلوكيات تحتاج إلى مراقبة؛ لأنها قد تشير إلى وجود مشكلة كامنة مثل القلق أو انعدام الأمان أو التوتر أو الإحباط.

ووفقاً لموقع “momjunction”، يجب التركيز على أسباب العادات السيئة بدلاً من التركيز على العادة نفسها، لمساعدة الطفل على التخلص منها، مع استبدالها ببدائل مناسبة، وفيما يلي بعض العادات الشائعة لدى الأطفال وتجارب أمهات في التعامل معها.

قصص أمهات تخلصن من عادات أطفالهن السيئة

تتمثل الخطوة الأولى للتخلص من عادات الأطفال السيئة في فهم السبب النفسي وراء السلوك، واستبدال العادة بالبديل المناسب، مع الثبات والهدوء في التعامل بدلاً من الغضب والعقاب المفاجئ.

قضم الأظافر بسبب القلق

لاحظت أم زين أن طفلها البالغ 7 سنوات يلجأ إلى قضم أظافره عند شعوره بالقلق، وقالت إنها لجأت إلى قضاء وقت خاص معه ومنحه الأمان والاحتضان بدلاً من توبيخه، إلى جانب تشجيعه على ممارسة أنشطة بديلة لليدين مثل التلوين، والعجين الصلصال، أو الضغط على كرات الإجهاد (Stress balls) لتشتيت رغبته في قضم الأظافر.

وأضافت الأم أنها اتفقت مع طفلها على “إشارة سرية” مثل التربيت على الكتف، لتنبيهه دون إحراجه أمام الآخرين عندما يضع إصبعه في فمه، حتى تلاشت هذه العادة.

إدمان الألعاب الإلكترونية والشاشات

تروي أم فريد تجربتها مع طفلها فريد البالغ 10 سنوات، قائلة إن مشكلتها كانت مع إدمان الألعاب الإلكترونية والشاشات، موضحة أنها أدركت أن المنع المفاجئ قد يفشل ويسبب العناد.

وأشارت إلى أن الحل الفعال كان تقليل ساعات الشاشة تدريجياً من ساعتين إلى ساعة ونصف ثم إلى ساعة.

وأضافت أنها وفرت بديلاً جاذباً، من خلال تشجيع طفلها على ممارسة الرياضات الحركية، أو شراء ألعاب لوحية جماعية (Board games)، أو إشراكه في بعض المهام المنزلية الممتعة مثل إعداد الحلوى لملء وقت فراغه.

كما طبقت قانوناً بمنع دخول الهواتف أو الأجهزة إلى غرف نوم طفلها، بهدف تسهيل النوم مبكراً وتجنب السهر.

نوبات الصراخ لشراء الألعاب

تروي أم زينة، البالغة طفلتها 8 سنوات، تجربتها مع ابنتها زينة، قائلة إن طفلتها كانت تبكي وتعبس بوجهها للضغط من أجل شراء الألعاب حتى تتم تلبية طلبها.

وأوضحت أنها حاولت تجاهل الصراخ تماماً حتى تهدأ، ثم إخبارها بحزم: “لن أسمعك طالما تصرخين”.

وأضافت أنها بدأت بوضع قوانين قبل الخروج من المنزل، مثل: “اليوم سنشتري طلبات السوبر ماركت فقط ولن نشتري ألعاباً”، مع الالتزام بالاتفاق مهما حدث، حتى تلاشى صراخ طفلتها تدريجياً.

الكذب لإخفاء الأخطاء

تروي زينب تجربتها مع طفلها يحيى البالغ 6 سنوات، قائلة إن طفلها كان يكسر الألعاب أو يسكب العصير ثم يقسم كذباً أن القطة هي من فعلت ذلك، خوفاً من غضبها.

وأوضحت أنها أدركت أن خوف طفلها من رد فعلها العنيف كان سبب كذبه، لذلك غيرت أسلوبها ووضعت قاعدة جديدة وهي أن الاعتراف بالخطأ يحمي من العقاب، وأنه يمكن إصلاح المشكلة.

وأضافت أنه في المرة التالية التي سكب فيها اللبن، سألته بهدوء، فاعترف وهو خائف، فقامت باحتضانه وقالت له: “أنا فخورة لأنك بطل وصادق، الآن يمكنك إحضار المنشفة لننظف المكان معاً”.

وأكدت أن طفلها شعر بالأمان، واختفت حاجته للكذب بعدما أدرك أن الصدق يساعده ويسانده.

عض الشفاه وتشتيت الانتباه

تقول أم مريم إن تجربتها مع طفلتها البالغة 4 سنوات بدأت عندما لاحظت أن الشفة السفلى لطفلتها أصبحت متشققة أو جافة بشكل متكرر، خاصة عند وجودها مع أشخاص جدد أو عند شعورها بالتوتر.

وأوضحت أن طفلتها كانت تمص أو تلعق شفاهها دون وعي، لذلك حاولت تهدئتها وتشتيت انتباهها، وبدأت في إعطائها حلوى خالية من السكر لتشتيت انتباهها عن هذه العادة.

عادة تنظيف الأنف

تقول أم الطفلة غالية البالغة 6 سنوات إن تنظيف الأنف من العادات الشائعة لدى الأطفال من مختلف الفئات العمرية، وقد يكتسبها الطفل بسبب تراكم المخاط أو الشعور بالملل.

وأضافت أنها كانت تشعر بالإحراج عند اصطحاب طفلتها غالية إلى التجمعات العائلية أو السوبر ماركت، حيث كانت تبدأ بوضع يدها نحو أنفها بمجرد الجلوس أو الشعور بالملل.

وأوضحت أن العبارات المتكررة مثل “أنزلي يديك فوراً” لم تنجح، بل جعلتها تفعل ذلك بعناد أو بشكل سري، لذلك قررت التوقف عن الصراخ والبحث عن حل هادئ.

ولاحظت أن غالية تضع إصبعها في أنفها عندما يجف الجو أو عند الشعور بالتوتر والملل، فشرحت لها بلغة بسيطة أن الأنف يحتوي على شعيرات صغيرة تحميها من الأمراض، وأن وضع الإصبع قد يجرحها وينقل الجراثيم التي تسبب ألم البطن.

كما بدأت باستخدام بخاخ ماء البحر بانتظام لترطيب أنف طفلتها، مما قلل شعورها بالحكة أو وجود مخاط جاف يسبب لها الإزعاج، وكانت تقدم لها لعبة “صلصال” أو “كرة ضغط” عندما ترى يديها تتحرك نحو وجهها، دون التعليق على السلوك، لإبقاء أصابعها مشغولة.

طرق عملية للتخلص من عادات الأطفال السيئة

* التذكير والتوجيه بلطف: تذكير الأطفال بلطف عند ممارسة العادة السيئة، وتجنب التوبيخ، لمساعدتهم على تغيير السلوك دون الشعور بالسوء.
* كوني قدوة حسنة: يتعلم الأطفال من خلال مشاهدة الكبار، فإذا قالت الأم “شكراً” عند مساعدة أحد لها، فمن المرجح أن يبدأ الطفل بقولها أيضاً.
* البحث عن بدائل ممتعة: توفير أنشطة بديلة وإعطاء الطفل شيئاً آخر يفعله للتخلص من العادات السيئة، مثل تقديم كرة ناعمة للضغط عليها إذا كان يحب لف شعره.
* إعطاء تعليمات واضحة وإيجابية: التعليمات القصيرة والبسيطة تكون أفضل، فبدلاً من قول “توقف عن إحداث الفوضى”، يمكن القول: “هيا نعيد الألعاب إلى الصندوق”، لمساعدة الطفل على معرفة ما يجب فعله.
* فهم السبب وتقديم الحلول: لكل عادة سبب، فإذا كان الطفل يدندن أثناء أداء واجباته المدرسية فقد يحتاج إلى ضوضاء في الخلفية، ويمكن تجربة تشغيل موسيقى هادئة لمساعدته على التركيز.
* التركيز على عادة واحدة في كل مرة: تغيير الكثير من الأمور دفعة واحدة قد يربك الطفل، لذلك يمكن التركيز على عادة واحدة قبل الانتقال إلى أخرى.
* مدح السلوك الجيد: تساعد كلمات الثناء الأطفال على الاستمرار في فعل الصواب، مثل قول: “أحسنتم في الحفاظ على نظافة أيديكم”، حيث يمكن للقليل من الثناء أن يكون له أثر كبير عليهم


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى