لغز اختفاء جنين شابة مقتولة يهز كولومبيا .. ما القصة؟
التاج الإخباري -
تواصل السلطات الكولومبية تحقيقاتها في جريمة مقتل الشابة ماريا كاميلا بوتوسي، البالغة من العمر 21 عامًا، بعد العثور عليها مقتولة عقب أربعة أيام من اختفائها في مدينة كالي، فيما لا يزال مصير جنينها، الذي كانت في شهرها الثامن من الحمل، مجهولًا.وأثارت القضية حالة من الصدمة والغضب داخل كولومبيا وخارجها، في ظل استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية جميع المتورطين، ومعرفة مصير الجنين.
وتشير التحقيقات إلى أن تسجيلات كاميرات المراقبة تمثل أحد أبرز الأدلة التي تعتمد عليها الشرطة في تتبع خيوط القضية والوصول إلى الحقيقة.
واختفت ماريا بوتوسي في 16 يوليو/تموز 2026، بعد مغادرتها منزل عائلة شريكها في منطقة ميلينديز بمدينة كالي. وأظهرت كاميرات المراقبة آخر ظهور لها وهي تستقل دراجة نارية برفقة امرأة قالت إنها صديقتها.
وبعد أربعة أيام، عُثر على جثمانها بالقرب من نهر ميلينديز في منطقة لا بويتيرا، وكان يحمل آثار عدة طعنات، فيما كان جنينها مفقودًا، الأمر الذي دفع السلطات إلى التعامل مع القضية باعتبارها من أخطر الجرائم التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا للتحقيقات الأولية، سلّمت عائلة المرأة التي ظهرت في تسجيلات كاميرات المراقبة ابنتها إلى السلطات بعد التعرف عليها، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات، وسط مؤشرات إلى احتمال تورط أكثر من شخص في تنفيذ الجريمة.
كما أفاد الشريك السابق للمشتبه بها بأنها لم تعد إلى منزلها ليلة اختفاء الضحية، وعادت في اليوم التالي بصورة طبيعية، مضيفًا أنها سبق أن ادعت الحمل مرتين في الماضي، قبل أن تزعم فقدان الجنين. وأكدت جهات التحقيق أن هذه المعلومات لا تزال قيد الفحص، دون إعلان وجود صلة مؤكدة بينها وبين اختفاء جنين الضحية.
وأكد قائد شرطة كالي توجيه اتهامات رسمية إلى المرأة التي ظهرت برفقة الضحية، فيما يعتقد المحققون أن أربعة أشخاص آخرين على الأقل شاركوا في تنفيذ الجريمة أو التستر عليها، دون الإعلان عن توقيفات إضافية حتى الآن.
وفي إطار جهود تسريع الوصول إلى المتورطين، أعلن رئيس بلدية كالي تخصيص مكافأة مالية بقيمة 200 مليون بيزو كولومبي، أي ما يعادل نحو 63 ألف دولار أمريكي، مقابل أي معلومات تسهم في تحديد هوية المسؤولين عن الجريمة والقبض عليهم.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية والقضائية تواصل العمل على جميع مسارات التحقيق، سواء لكشف المسؤولين عن مقتل ماريا بوتوسي أو تحديد ما حدث لجنينها، الذي لا يزال مصيره مجهولًا.
وتحقق النيابة العامة في القضية تحت عدة تهم، تشمل الاختفاء القسري، والقتل المشدد، والتعذيب المشدد، وإخفاء الأدلة، في ظل استمرار الامتناع عن إعلان تفاصيل إضافية حفاظًا على سير التحقيقات.
ومع تواصل التحقيقات، تحولت القضية إلى قضية رأي عام في كولومبيا، وسط مطالبات متزايدة بالإسراع في كشف الحقيقة وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة، بينما يبقى مصير الجنين السؤال الأبرز الذي تركز عليه جهود الشرطة والنيابة.
الرجاء الانتظار ...