الكشف عن محاولة داخل "الليكود" للإطاحة بنتنياهو بعد 7 أكتوبر

التاج الإخباري -

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، المستقيل من حزب "الليكود"، الخميس، عن محاولة داخل الحزب للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع التالية لهجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني"، بحسب الحركة.

وسُئل إيلوز، في مقابلة مع برنامج سياسي عبر موقع "واي نت" الإسرائيلي، عن وجود جهود منظمة داخل "الليكود" (يمين) لاستبدال رئيس الوزراء، فأجاب: "بالتأكيد".

وأضاف: "أعتقد أن ثلث كتلة الليكود على الأقل كان يعلم أن مصلحة إسرائيل تكمن في تغيير القيادة، ليس عبر الانتخابات لأننا كنا في خضم حرب، بل عبر تصويت على حجب الثقة".

وتابع أن التحرك لم يفشل بسبب نقص الأصوات، بل نتيجة الخلاف بشأن من سيخلف نتنياهو، زعيم الحزب.

ورفض إيلوز الكشف عن أسماء النواب الذين أيدوا تغيير نتنياهو، الذي يرأس الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022.

وأردف أن أعضاء الكتلة يتنافسون حاليا على إظهار قربهم من نتنياهو لكسب التأييد في الانتخابات التمهيدية للحزب، تمهيدا للانتخابات العامة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وشدد على أن "ثلث الكتلة البرلمانية للحزب على الأقل كان مستعدا لخطوة جذرية" للإطاحة بنتنياهو بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ونتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.

وأسفرت هذه الإبادة، بدعم أمريكي، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

وقال إيلوز إن المناقشات تراجعت إلى حد كبير بعد انضمام منافس نتنياهو السابق جدعون ساعر، وزير الخارجية حاليا، إلى الائتلاف الحاكم في سبتمبر/ أيلول 2024، ما جعل تغيير رئيس الوزراء أكثر تعقيدا.

وردا على سؤال عما إذا كان استبدال نتنياهو مرجحا في حال اتفاق النواب آنذاك على خليفة له، قال: "ربما، نعم".

لكنه أضاف أن ذلك يعني أيضا أن ثلثي كتلة الحزب ظلا مواليين لنتنياهو في تلك الفترة.

وبحسب إيلوز، كان نتنياهو على علم ببعض المناورات داخل الحزب، لكن ليس جميعها.

واستقال إيلوز من "الليكود"، الأربعاء، بعد معارضته تشريعا يعفي أعدادا كبيرة من اليهود المتدينين "الحريديم" من الخدمة العسكرية.

ورفض نتنياهو دعوات إلى استقالته على خلفية الفشل العسكري والأمني والاستخباراتي في مواجهة هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول، ويزعم أن تغيير القيادة خلال الحرب من شأنه تقويض المجهود العسكري.

ويحمل نتنياهو الفشل للأجهزة العسكرية والأمنية، ويرفض تحمل أي مسؤولية شخصية، يعارض تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأنه.

وقال إيلوز إن نتنياهو لا يمكنه تحميل المؤسسة الأمنية وحدها المسؤولية، نظرا إلى بقائه رئيسا للوزراء فترة طويلة.

وأضاف أن "جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش والحكومة جميعها تتحمل المسؤولية".

واعتبر أن "دولة ترغب في البقاء لا يمكنها مواصلة حياتها كالمعتاد بعد حدث من هذا النوع، ويجب أن ينعكس ذلك في تغيير القيادة".

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

وحتى الساعة لم يعقب حزب "الليكود"، الذي يقود الائتلاف الحاكم، على تصريحات إيلوز.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى