التعليم العالي عن إلغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة
التاج الإخباري -
قال مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الإعلامي باسم الوزارة، مهند الخطيب، اليوم الخميس، إن قرار مجلس التعليم العالي بإلغاء امتحان الشامل جاء في إطار مراجعة وتجويد سياسات القبول وضبط جودة العملية التعليمية.وأوضح الخطيب أن القرار تضمن ضوابط واضحة لضمان العدالة ومنع تضخم المعدلات، مشيراً إلى أنه ما يزال بصيغته الأولية تمهيداً لإقراره نهائياً بعد استكمال التغذية الراجعة والملاحظات.
وأكد أن الوزارة ومجلس التعليم العالي يعملان بشكل مستمر على تطوير التشريعات الناظمة للقبول والتعليم، مبيناً أن امتحان الشامل لم يعد ضرورياً في ظل تطور منظومة التقييم الأكاديمي داخل الكليات، لا سيما أن طالب الدبلوم المتوسط يخضع خلال فترة دراسته لتقييمات وامتحانات منتظمة ينتج عنها معدل تراكمي يغني عن أي امتحان إضافي.
وأشار إلى أن جامعة البلقاء التطبيقية كانت الجهة الوحيدة المخولة بعقد الامتحان باعتبارها الجامعة الحكومية الوحيدة المانحة لدرجة الدبلوم المتوسط سابقاً، إلا أن التوسع في التعليم التقني والمهني أدى إلى استحداث برامج مماثلة في جامعات رسمية أخرى، منها آل البيت ومؤتة والأردنية، ما جعل استمرار إشراف جامعة واحدة على امتحان يخص طلبة جامعات أخرى أمراً غير مبرر.
ولفت الخطيب إلى أن أعداد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة تجاوزت ربع مليون طالب العام الماضي، وأن امتحان الشامل كان يشكل حاجزاً نفسياً أمام الكثير من الطلبة، فيما يسهم إلغاؤه في تشجيع الالتحاق بالتخصصات المهنية والتطبيقية دون التأثير على جودة المخرجات، خاصة في ظل وجود هيئة اعتماد وضمان جودة مستقلة مرتبطة برئيس الوزراء تتولى الرقابة على مؤسسات التعليم العالي.
وصحح الخطيب مفهوماً شائعاً يتعلق بامتحان الشامل، موضحاً أن الحصول على درجة الدبلوم المتوسط لا يرتبط بالنجاح في الامتحان، إذ ينال الطالب الدرجة العلمية فور استكمال متطلبات خطته الدراسية، بينما كان الشامل مرتبطاً فقط بإجراءات التجسير.
وأوضح أن الطلبة الحاصلين على الدبلوم في السنوات السابقة، سواء ممن نجحوا أو رسبوا في الشامل، يمكنهم التقدم للتجسير وفق الخيار الأفضل لهم بين المعدل التراكمي أو علامة الشامل، كما يمكن لطلبة الدورة الشتوية الأخيرة اختيار المعدل الأعلى بين الخيارين.
وأضاف أن التجسير في البرنامج العادي بالجامعات الرسمية سيخضع لامتحان قبول تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد، موضحاً أنه ليس امتحاناً تحصيلياً، وإنما يهدف إلى التمييز بين أصحاب المعدلات المرتفعة.
وأشار إلى أن المنافسة ستقتصر على نسبة 5% من الأوائل على مستوى التخصص في كل كلية، ويتم احتسابها وفق المعدل التراكمي أو علامة الشامل للدورة الحالية فقط، فيما يحدد مجلس التعليم العالي سنوياً عدد المقاعد المخصصة وفق الطاقة الاستيعابية، وقد تزيد هذه النسبة أو تنخفض.
وبيّن الخطيب أنه بالنسبة للبرنامج الموازي والجامعات الخاصة، يمكن للطلبة التجسير وفق أي من المعدلين، سواء المعدل التراكمي أو علامة الشامل، دون الحاجة إلى التقدم لامتحان القبول.
الرجاء الانتظار ...