خدمة العلم .. مشروع وطني لبناء شخصية الشباب الأردني

التاج الإخباري -

باشر مركز تدريب خدمة العلم استقبال الدفعة الثانية من المكلفين للعام 2026، في إطار إعادة تفعيل البرنامج بتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وبما ينسجم مع رؤية عصرية تستهدف بناء شخصية الشباب الأردني وتعزيز جاهزيتهم الوطنية والعملية.

وأكد رئيس دائرة التعبئة والجيش الشعبي، العميد الركن شادي أبو دلو، أن نتائج الدفعة الأولى من برنامج خدمة العلم جاءت إيجابية على المستويين الوطني والتدريبي، وأسهمت في رفع مستويات الانضباط والالتزام والجاهزية لدى الملتحقين، إلى جانب ترسيخ قيم المسؤولية والعمل الجماعي.

وأوضح أبو دلو، خلال تصريحات إذاعية، أن المتدربين أظهروا تفاعلاً كبيراً مع البرامج التدريبية العسكرية، مشيراً إلى أن نتائج البرنامج انعكست بشكل واضح بعد عودة الخريجين إلى حياتهم العملية.

وأضاف أن القوات المسلحة أجرت تقييماً شاملاً لمختلف مراحل تنفيذ البرنامج استناداً إلى مؤشرات قياس الأداء (KPI)، من خلال جمع البيانات وتقارير الضباط المدربين، بهدف تعزيز نقاط القوة ومعالجة الملاحظات التطويرية بشكل فوري، بما يرفع من كفاءة البرنامج وجودة مخرجاته.

وأشار إلى أن عملية التطوير المستمر شملت تحديث آليات التأجيل الإلكتروني، وتسهيل الإجراءات الإدارية والطبية للمكلفين، إلى جانب تقديم مزايا تحفيزية تسهم في رفع كفاءة البرنامج وتعزيز أثره الإيجابي على الشباب والمجتمع.

برنامج يتجاوز التدريب العسكري

وبيّن أبو دلو أن برنامج خدمة العلم لم يعد يقتصر على التدريب العسكري، بل أصبح مشروعاً وطنياً متكاملاً لبناء شخصية الشباب الأردني، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية، وترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة والانضباط وتحمل المسؤولية.

وأوضح أن البرنامج يتضمن مسارين رئيسيين، أولهما المسار العسكري الميداني، الذي يشكل جوهر البرنامج ويشمل اللياقة البدنية والمهارات العسكرية واستخدام الأسلحة الخفيفة، فيما يركز المسار الثاني على الجوانب المعرفية، من خلال محور تاريخي يعزز الوعي الوطني، وآخر يتعلق بواقع سوق العمل وفرص التدريب والثقافة المالية والاقتصادية، بما يسهم في إعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية.

وأكد أن هذه المسارات تزود المشاركين بمهارات عملية وسلوكية تجعلهم أكثر قدرة على خدمة وطنهم والمساهمة في التنمية الشاملة.

شراكات حكومية لتطوير البرنامج

وأوضح أبو دلو أن تطوير برنامج خدمة العلم يعتمد على شراكة واسعة بين القوات المسلحة وعدد من المؤسسات الحكومية، بهدف توفير تدريب متكامل يواكب احتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن التعاون شمل وزارات الداخلية، والاقتصاد الرقمي والريادة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم، إضافة إلى الجهات المختصة الأخرى، وأسهم في رقمنة الخدمات، وتسهيل إجراءات التسجيل والتأجيل، إلى جانب تنفيذ محاضرات توعوية حول واقع سوق العمل وتأهيل الشباب للمرحلة التي تلي البرنامج.

وأكد أن هذه الشراكات عززت شمولية البرنامج واستدامته وربطت مخرجاته بالاحتياجات الوطنية الفعلية، لافتاً إلى أن العديد من هذه الشراكات جاءت نتيجة عمليات التقييم المستمرة للدورات السابقة.

إقبال وتفاعل من الشباب

ولفت رئيس دائرة التعبئة والجيش الشعبي إلى أن البرنامج شهد اهتماماً واضحاً من الشباب منذ انطلاقه، حيث أظهر الملتحقون رغبة كبيرة في الاستفادة من مختلف مخرجاته، سواء في الجوانب العسكرية أو التوعوية أو المتعلقة بسوق العمل.

وأشار إلى أن التحديثات التي أُدخلت على البرنامج، ومنها التأجيل الإلكتروني وربط البيانات الصحية وتبسيط الإجراءات، أسهمت في تحسين تجربة المكلفين، وتسريع إنجاز معاملاتهم، ورفع مستوى رضاهم، بما يدعم التطوير المستمر للبرنامج ويواكب احتياجات سوق العمل.

ويأتي استقبال الدفعة الثانية من برنامج خدمة العلم بعد نجاح الدفعة الأولى، في إطار توجه وطني يهدف إلى إعداد جيل يمتلك الانضباط والمهارات والوعي الوطني، بما يعزز مساهمته في مسيرة التنمية وخدمة الوطن.

جيش اف ام



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى