القضاة: إنفاذ العقوبات القاطعة رسالة ردع تؤكد أن أمن الأردن خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه (فيديو)

التاج الإخباري -

أكد الخبير الأمني العين واللواء المتقاعد عمار القضاة أن دلالات إنفاذ أحكام الإعدام جاءت في توقيت مفصلي للغاية، مشيراً إلى أن التشريعات لا تُصاغ بمعزل عن الواقع، بل تستمد قوتها من تلمّس نبض المجتمع ومنطق العدالة.

وشدد القضاة خلال مقابلة تلفزيونية على أن إنفاذ العقوبات، لا سيما القاطعة منها، يمثل رسالة سياسية وقانونية صارمة لا تحتمل اللبس، مفادها أن أمن الأردن واستقراره وحياة مواطنيه وسلامة أجهزته الأمنية تُعد خطوطاً حمراء لا يجوز التهاون أو العبث بها تحت أي ظرف.

وفي تحليل نفسي وسلوكي لافت، أوضح القضاة أن وجود نحو 250 محكوماً بالإعدام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل لا يُعد مجرد رقم إحصائي، بل يشكل أداة ردع مستمرة، مشيراً إلى أن حالة الترقب والانتظار التي يعيشها المحكومون يومياً تعزز من الأثر النفسي الرادع، بما يحد من الاستهانة بأرواح الأبرياء، ويدعم مفهومي الردع العام والخاص.

ورغم الصرامة في الطرح الأمني، أشار القضاة إلى ما وصفه بحكمة الدولة الأردنية في عدم التعجل بتنفيذ العقوبات الجنائية الكبرى، موضحاً أن مراحل التقاضي الطويلة تتيح فرصاً للصلح العشائري والمجتمعي، وتمنح مساحة لجهود الإصلاح، إضافة إلى ضمان استنفاد جميع سبل العدالة والضمانات القانونية قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ النهائي.

وفي سياق متصل بالحراك التشريعي داخل مجلس الأعيان الأردني، كشف القضاة عن توجهات وصفها بالجادة والحاسمة لتشديد العقوبات على الجرائم التي تهدد الأمن الوطني، وفي مقدمتها رفع عقوبة الاتجار بالمخدرات وتهريبها إلى الإعدام، نظراً لخطورة المواد المستحدثة مثل “الكريستال ميث” التي غيرت من طبيعة الجريمة، إلى جانب التشدد في التعامل مع الاعتداء على رجال الأمن باعتبار أن المساس بإنفاذ القانون يستوجب أقصى درجات العقاب حفاظاً على هيبة الدولة ومؤسساتها.




 

 





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى