بمناسبة اليوم العالمي للخلايا المنجلية .. معلومات مهمة للوقاية
التاج الإخباري -
بمناسبة اليوم العالمي لمرض الخلايا المنجلية، الذي يصادف 19 حزيران من كل عام، استعرض معهد العناية بصحة الأسرة، التابع لمؤسسة الملك الحسين، أبرز المعلومات المتعلقة بالمرض، بما في ذلك أسبابه وأعراضه وطرق تشخيصه والعلاجات المتاحة، إضافة إلى أهمية التوعية والوقاية للحد من انتشاره ومضاعفاته.وأوضح المعهد أن مرض الخلايا المنجلية يُعد من اضطرابات الدم الوراثية التي تؤثر في خلايا الدم الحمراء، إذ تتسبب طفرة جينية في إنتاج نوع غير طبيعي من الهيموجلوبين يُعرف باسم "هيموجلوبين S"، ما يؤدي إلى تحول خلايا الدم الحمراء من شكلها الطبيعي المرن إلى شكل يشبه المنجل أو الهلال، فتغدو أكثر صلابة ولزوجة وأقل قدرة على أداء وظائفها الطبيعية.
وأشار إلى أن هذه الخلايا غير الطبيعية قد تتسبب في انسداد الأوعية الدموية الصغيرة، ما يعيق تدفق الدم والأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء المختلفة، ويؤدي إلى آلام متكررة ومضاعفات صحية قد تكون خطيرة في بعض الحالات، إضافة إلى الإصابة بفقر الدم المزمن نتيجة قصر عمر الخلايا المنجلية مقارنة بخلايا الدم الحمراء الطبيعية.
وبيّن المعهد أن المرض ينتقل وراثياً من الآباء إلى الأبناء، حيث يرث المصاب نسختين من الجين المسبب للمرض، واحدة من كل والد. أما الأشخاص الذين يرثون نسخة واحدة فقط فيُعدون حاملين للمرض ولا تظهر عليهم الأعراض عادة، إلا أنهم قد ينقلون الجين إلى أبنائهم.
وتتفاوت أعراض المرض ومضاعفاته من شخص إلى آخر، إلا أن أبرزها نوبات الألم المتكررة الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية، وفقر الدم المزمن الذي يسبب التعب والضعف وضيق التنفس، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى نتيجة ضعف المناعة.
كما تشمل المضاعفات متلازمة الصدر الحادة التي تتشابه أعراضها مع الالتهاب الرئوي، والسكتة الدماغية الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية في الدماغ، إلى جانب احتمالية حدوث تلف تدريجي في أعضاء حيوية مثل الكلى والكبد والطحال والرئتين والعظام، فضلاً عن تأخر النمو والبلوغ لدى بعض الأطفال المصابين.
ولفت المعهد إلى أن تشخيص المرض يتم عادة من خلال فحص دم بسيط، فيما تعتمد العديد من الدول برامج فحص حديثي الولادة للكشف المبكر عن الإصابة، كما يمكن تشخيص المرض قبل الولادة عبر الفحوصات الجينية.
وأكد أن العلاجات المتاحة حالياً تركز على إدارة الأعراض والحد من المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى، وتشمل استخدام المسكنات لتخفيف الألم، وتعويض السوائل لمنع الجفاف، والمضادات الحيوية واللقاحات للوقاية من العدوى، إضافة إلى نقل الدم في بعض الحالات.
كما يُستخدم دواء "هيدروكسي يوريا" للمساعدة في تقليل نوبات الألم ومتلازمة الصدر الحادة، من خلال زيادة إنتاج الهيموجلوبين الجنيني الذي يحد من تكوّن الخلايا المنجلية.
وأشار المعهد إلى أن زراعة نخاع العظم أو الخلايا الجذعية تمثل العلاج الوحيد القادر على تحقيق الشفاء التام من المرض، إلا أنها تظل خياراً معقداً ومحدوداً لبعض المرضى الذين تتوافر لهم شروط العلاج المناسبة.
وتشمل العلاجات الحديثة أدوية تستهدف آليات محددة في المرض، من بينها L-glutamine وCrizanlizumab وVoxelotor، بهدف تقليل المضاعفات وتحسين نوعية الحياة.
وشدد المعهد على أهمية التوعية والفحص قبل الزواج باعتبار المرض وراثياً، مؤكداً أن الكشف المبكر لحديثي الولادة يسهم في بدء العلاج والمتابعة الطبية في مراحل مبكرة. كما دعا المرضى إلى الالتزام بالإدارة الذاتية للحالة وتجنب العوامل التي قد تحفز نوبات الألم، مثل الجفاف والإجهاد والتعرض لدرجات الحرارة القصوى، إلى جانب أهمية المتابعة الطبية المنتظمة والحصول على الدعم النفسي والاجتماعي اللازم.
الرجاء الانتظار ...