صندوق استثمار أموال الضمان: قراراتنا "مستقلة" وتخضع لحاكمية مؤسسية

التاج الإخباري -

أكد صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي أن جميع قراراته الاستثمارية تُتخذ ضمن منظومة حاكمية مؤسسية متكاملة، وفقًا لأحكام قانون الضمان الاجتماعي والأنظمة والتعليمات النافذة، بما يضمن استنادها إلى اعتبارات مهنية واقتصادية بحتة، ويحفظ حقوق المشتركين والمتقاعدين، ويسهم في استدامة أموال الضمان الاجتماعي وتنميتها.

وأوضح الصندوق أن هدفه يتمثل في تحقيق أفضل العوائد الاستثمارية الممكنة ضمن مستويات المخاطر المقبولة، بما ينسجم مع طبيعته كمستثمر طويل الأجل، ويمكن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المشتركين والمتقاعدين. كما يراعي، في إطار رسالته الاستثمارية، التوجهات الاقتصادية الوطنية متى انسجمت مع الأسس الاستثمارية والمعايير المهنية المعتمدة، انطلاقًا من دوره كمستثمر مؤسسي رئيسي في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن قراره الاستثماري مهني ومستقل عن القرار الحكومي، مبينًا أن قانون الضمان الاجتماعي حدد بصورة واضحة صلاحيات كل من مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الذي يتولى إقرار السياسة الاستثمارية العامة والخطة العامة للاستثمار، ومجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الذي يتولى اتخاذ القرارات الاستثمارية وتنفيذها ضمن السياسة الاستثمارية والخطة العامة للاستثمار، ووفق الصلاحيات التي حددها القانون.

وأضاف الصندوق أنه يعتمد نموذجًا مؤسسيًا في اتخاذ القرار الاستثماري، يستند إلى سياسة الحوكمة الخاصة بالاستثمار والمبادئ الناظمة لتنفيذها، والتي تشكل الإطار المرجعي لمنهجية العمل الاستثماري، بدءًا من دراسة الفرصة الاستثمارية، مرورًا بمراحل الدراسة والتقييم، وانتهاءً باتخاذ القرار الاستثماري.

وأوضح أن العملية الاستثمارية تبدأ بدراسة الفرص من قبل المديريات المختصة، استنادًا إلى الدراسات المالية والفنية والقانونية، وتحليل المخاطر، وتقييم الأثر الاستثماري. وتُعرض نتائج هذه الدراسات على لجنة الاستثمار في الصندوق، التي تتخذ القرارات الواقعة ضمن صلاحياتها، فيما تُرفع القرارات التي تتجاوز تلك الصلاحيات إلى مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي لاتخاذ القرار بشأنها، وفقًا لأحكام القانون والأنظمة والتعليمات النافذة.

وأكد الصندوق أن تقييم أي فرصة استثمارية يتم بصورة مستقلة وموضوعية، بغض النظر عن الجهة المالكة للمشروع أو المبادرة، ويستند إلى معايير مهنية واضحة تشمل الجدوى الاقتصادية، والعائد المتوقع، ومستوى المخاطر، وأثر الاستثمار في تنويع المحفظة الاستثمارية، ومدى اتساقه مع السياسة الاستثمارية العامة المعتمدة. كما تؤخذ التوجهات الاقتصادية الوطنية في الاعتبار متى انسجمت مع الأسس الاستثمارية المعتمدة، دون أن تكون بديلًا عن متطلبات الجدوى الاقتصادية أو معايير اتخاذ القرار الاستثماري.

وأشار إلى أن منظومة الحاكمية الاستثمارية ترتكز على منظومة رقابية متكاملة تضمن سلامة القرارات الاستثمارية وتعزز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، وتشمل رقابة داخلية تمارسها الوحدات الرقابية المختصة داخل الصندوق، إلى جانب اللجان الرقابية المنبثقة عن مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، والرقابة التي يمارسها مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي واللجان المنبثقة عنه ضمن الصلاحيات المحددة قانونًا، فضلًا عن رقابة ديوان المحاسبة، ومدقق الحسابات الخارجي، والتقارير الدورية التي تُرفع إلى مجلس الأمة ومجلس الوزراء بموجب أحكام قانون الضمان الاجتماعي.

وأكد الصندوق أن ما يُثار بين الحين والآخر بشأن وجود أي تدخل في قراراته الاستثمارية لا يستند إلى الواقع أو إلى الإطار القانوني الناظم لعمله، ويتجاهل منظومة الحاكمية المؤسسية التي تحكم العملية الاستثمارية، والقائمة على وضوح الصلاحيات، وتعدد مستويات الدراسة واتخاذ القرار والرقابة، بما يضمن استقلالية القرار الاستثماري ومهنيته.

وأضاف أن النتائج التي حققها خلال السنوات الأخيرة تعكس كفاءة هذه المنظومة، إذ ارتفعت موجوداته إلى نحو 19.7 مليار دينار مع نهاية النصف الأول من عام 2026، فيما بلغ الدخل الشامل 903.8 مليون دينار خلال الفترة ذاتها، بما يعكس نجاح النهج المؤسسي الذي يحكم إدارة الاستثمارات ويعزز الثقة بقدرة الصندوق على تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وأشار إلى أنه في عام 2025 ارتفعت موجودات الصندوق بقيمة 2.4 مليار دينار لتصل إلى 18.6 مليار دينار، بنسبة نمو بلغت 15.2% مقارنة بعام 2024، فيما بلغ الدخل الشامل بنهاية عام 2025 نحو 2.2 مليار دينار، مقارنة بحوالي مليار دينار في عام 2024، وبنسبة نمو بلغت 118.5%.

وأكد الصندوق مواصلة تنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى تنويع محفظته الاستثمارية، من خلال المساهمة في المشاريع الوطنية الكبرى، وتعزيز استثماراته في الشركات الاستراتيجية في عدد من البنوك وشركات التعدين، وذلك وفقًا للأسس والمعايير الاستثمارية المعتمدة، وبما ينسجم مع أهدافه الاستثمارية طويلة الأجل.

وشدد الصندوق على أن استقلالية القرار الاستثماري تمثل ضمانة قانونية ومؤسسية لحماية أموال الضمان الاجتماعي وتنميتها وفق أفضل الممارسات الاستثمارية، بما يحفظ حقوق المشتركين والمتقاعدين، ويعزز استدامة أموال الضمان الاجتماعي للأجيال الحالية والقادمة، ويكرس الثقة بمنظومة إدارة استثمار أموال الضمان الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى