العمايرة تكتب: "نظام الطيبات" يفتقر للأسس العلمية ويهدد التوازن الغذائي

بقلم أخصائية التغدية: م. مجد عمايرة

لا يمكن إدراج ما يُسمى بـ "نظام الطيبات" تحت مظلة الأنظمة الغذائية الصحية؛ لتضاربه التام مع مبادئ التغذية السليمة، وافتقاره لـلأُسس العلمية، الأبحاث السريرية، والركائز البديهية في عالم الصحة، فمجرد طرح فكرة إلغاء مجموعات غذائية كاملة وتصنيفها كـ "مضرة" هو أمر مرفوض تمامًا.

كأخصائية تغذية، لا أنكر شعور بعض متبعي هذا النظام بتحسن مؤقت في الجهاز الهضمي، ولكن تفسير ذلك منطقي وعلمي.

إقصاء عشوائي: إلغاء الألبان والأجبان على سبيل المثال يحسّن حالة من يعاني "دون علم" من عدم تحمل اللاكتوز، وإلغاء البقوليات يريح مريض القولون العصبي.

الخطر البعيد: هذا التحسن الظاهري يخفي وراءه أضرارًا جسيمة على المدى البعيد نتيجة الحرمان الغذائي.

مسؤوليتنا المهنية: إن واجبنا كعاملين في القطاع الصحي هو الدعوة إلى التوازن والاعتدال، والتعامل مع الطعام كوقود حيوي لتمكين الجسد من أداء وظائفه اليومية، وليس مجرد أداة للتحكم في الوزن.

بالإضافة الى إن الدعوة لقطع الأدوية الحيوية واستبدالها بهذا النظام لعلاج أمراض مزمنة (كالسكري، الضغط، والغدة...) هي مجازفة خطيرة.

الحالات الفردية التي يُشاع تحسنها لا تغني عن الأبحاث السريرية الموثقة التي تضمن سلامة التطبيق ونتائجه على المدى البعيد.

في النهاية ادعوكم لعدم الانسياق وراء أي نظام يدّعي علاج الأمراض المزمنة عبر إقصاء مجموعات كاملة، أو يعامل الأجسام كقالب واحد
لا تنجروا خلف وعود خسارة الوزن السريعة (كـ 10 كيلو في أسبوع) على حساب صحتكم المستدامة

التغذية السليمة لا تحرمك من صنف معين؛ لأن الحرمان يفسد علاقتك بالغذاء على المدى البعيد، ويحول نظرتك لجسدك إلى مجرد "شكل خارجي"، متناسيًا أهمية تقديره، حبه، وتغذيته ليخدم مهمته الأسمى : أداء وظائفه الحيوية الأساسية بكفاءة وصحة ودون مساعدة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى