مواطنون يشيدون باشتراطات الشاورما الجديدة ويطالبون برقابة مستمرة
التاج الإخباري -
عبّر مواطنون عن ارتياحهم للتعليمات والتدابير الصحية الجديدة التي أعلنتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء بشأن تنظيم إعداد وتجهيز وجبات الشاورما والمايونيز، مؤكدين أن هذه الاشتراطات تحمي الصحة العامة بعد المخاوف المتكررة من حوادث التسمم الغذائي التي حدثت في أوقات سابقة.وقالوا إن الالتزام بالشروط الصحية لا يقتصر على المطاعم، بل يشمل أيضاً المواطنين من خلال التعامل السليم مع تخزين الوجبات الغذائية، خصوصاً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، والانتباه إلى طريقة حفظها وعدم التهاون في ذلك حتى لو كان التخزين لفترة قصيرة.
ورأى عدد من المواطنين أن من أبرز التعليمات الجديدة حظر استخدام البيض الطازج في المايونيز، وتحديد وزن سيخ الشاورما بـ60 كيلوغراماً كحد أقصى لضمان النضوج الكامل، مؤكدين أن هذه الاشتراطات تمثل نقلة نوعية في معايير السلامة الغذائية، ومطالبين باستمرار الجولات التفتيشية المكثفة لضمان التزام المطاعم والمشاغل، ومعاقبة المخالفين حفاظاً على سلامة المستهلكين.
وتشمل تعليمات المؤسسة العامة للغذاء والدواء رخص المهن، والشهادات الصحية للعاملين، والفحوصات الدورية، والطاقة الإنتاجية للمطعم، ودرجات حرارة المشغل، ومدة تجهيز سيخ الشاورما ومواصفاته، بحيث لا تتجاوز مدة استخدامه في تحضير الوجبات 12 ساعة من بداية استخدامه، على أن تقدم الوجبات طازجة بعد التأكد من نضجها التام، ويعد السيخ غير صالح للاستخدام بعد انتهاء هذه المدة.
كما تضمنت الاشتراطات ضرورة توفير ثلاجات ذات سعة كافية تتناسب مع حجم الاستخدام والطاقة الإنتاجية، مع التأكيد على القرارات السابقة بمنع استخدام البيض أو بودرة البيض في إعداد صوص الشاورما.
وقالت المتقاعدة ابتسام حماتي إن تحديد عمر سيخ الشاورما بـ12 ساعة يعد القرار الأهم، لأن بقاء اللحوم تحت لهيب النار طوال اليوم يعرضها للتلف والفساد والتعفن البكتيري، مشيرة إلى أن الشاورما من أكثر الوجبات الشعبية انتشاراً، ولا بد من وضع محددات صحية تضمن سلامتها.
وقالت الصيدلانية لارا برقان إنها تدعم إجراءات المؤسسة في رفع مستوى الاشتراطات الصحية الخاصة بمطاعم الشاورما، مؤكدة أن تفاصيل هذه الإجراءات تحتاج إلى رقابة، خصوصاً في المحافظات، وأن تحديد وزن سيخ الشاورما بـ60 كيلوغراماً يسهم في نضوج اللحوم من الداخل والخارج.
وأضافت أن انعكاس هذه التعليمات على صحة المواطنين يتطلب وجود عقوبات رادعة وفرق رقابية منتشرة ميدانياً، داعية إلى أن تكون النار هادئة لضمان نضوج الشاورما وتعزيز الثقة بهذه الوجبة.
واعتبر الموظف محمد مبيضين أن الاشتراطات الجديدة تعزز الثقة بوجبة الشاورما التي يفضلها أبناؤه، مبيناً أن توفير الشروط الصحية يزيد الإقبال عليها، وأن منع استخدام البيض في صوص الثومية يغلق باب التسمم ببكتيريا السالمونيلا.
وقالت جمانة جلاد إن ربط الطاقة الإنتاجية بحجم الثلاجات ينهي مشكلة تكديس اللحوم خارج التبريد في الأجواء الحارة، بما يضمن تقديم طعام طازج.
وأشاد الأكاديمي الدكتور محمد خير بني دومي بإلزامية رخص المهن والشهادات الصحية للعاملين والفحوصات الدورية، مؤكداً أنها تضمن سلامة العاملين القائمين على إعداد الطعام.
من جانبه، أكد نقيب أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية عمر العواد دعم النقابة لإجراءات حماية صحة المواطن وأي اشتراط يستند إلى أساس علمي وفني واضح، لكنه أوضح أن تطبيق الاشتراطات الجديدة الخاصة بقطاع الشاورما بصيغتها الحالية يفرض أعباء تشغيلية ومالية كبيرة، وقد يهدد استمرارية منشآت قائمة، مطالباً بالتطبيق التدريجي لهذه الاشتراطات، إلى جانب التوعية والتأهيل.
وأوضح أن نحو 70% من المحلات لا تمتلك مشاغل مركزية، وإلزامها بذلك قد يؤدي إلى إغلاقها، كما أن اشتراط مساحات ومشاغل للمطاعم التي تقدم البروستد والسناكات والمشاوي قد يحرم منشآت قائمة من الترخيص، مبيناً أن اشتراط درجات حرارة محددة يرفع كلف التبريد والكهرباء، وأن منع تحضير المايونيز والثومية داخل المطعم يؤثر في النكهة الخاصة به.
وأشار أيضاً إلى أن منع تسحيب الدواجن داخل المطاعم يرفع كلفة الإنتاج، وأن تحديد وزن سيخ الشاورما لمدة 12 ساعة يؤثر على المطاعم ذات الإقبال المرتفع، مؤكداً أن المطلوب ليس التراجع عن الرقابة أو معايير السلامة الغذائية، وإنما اعتماد اشتراطات علمية وعملية قابلة للتطبيق تراعي حجم المنشأة وطبيعة نشاطها وطاقتها الإنتاجية، مع تطبيق تدريجي وتفعيل برامج التوعية والورش المشتركة
بترا
الرجاء الانتظار ...