البرغوثي: شركات إسرائيلية تحاول تهجير سكان غزة عبر مطار رامون

التاج الإخباري -

حذر أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، الاثنين، من وجود شركات إسرائيلية مسجلة في الخارج تحاول تهجير سكان قطاع غزة عبر مطار رامون الإسرائيلي.

وأضاف، : "هناك عصابات إسرائيلية، عبر شركات إسرائيلية مسجلة في الخارج، تحاول تهجير سكان قطاع غزة عبر مطار رامون، ولدينا معلومات بأنها تحاول إخراج نحو 120 شخصا يوميا، وتجبرهم على دفع أموال، وعندما يخرجون لا يعرفون إلى أي بلد سيذهبون (...) نحن نتحدث عن مخطط تهجير خطير يجب مجابهته بموقف فلسطيني موحد".

وبخصوص اجتماعات الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء في القاهرة، قال البرغوثي إن اللقاء جرى بشكل إيجابي، وإن المشاورات ما زالت مستمرة.

تجري في القاهرة محادثات بين وسطاء وممثلين عن فصائل فلسطينية بينها حركة حماس، بهدف محاولة إعطاء دفع لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفاد مصدر فلسطيني مطّلع لوكالة فرانس برس.

وبدأت المباحثات الأحد، في وقت يشهد فيه القطاع قصفا إسرائيليا متواصلا على رغم هدنة معلنة منذ العاشر من تشرين الأول.

ويشارك في المحادثات الوسطاء المصريون والقطريون والأتراك، إلى جانب ممثلين عن حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية، في إطار الجهود الرامية إلى التقدُّم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي حصل برعاية أميركية.

وتابع البرغوثي: "هناك إجماع على أنه لن يكون هناك أي انتقال إلى المرحلة الثانية دون تنفيذ كامل للمرحلة الأولى، وهذا يعني وقف إسرائيل لإطلاق النار بشكل كامل، وإدخال المساعدات الإنسانية التي لم تسمح إسرائيل بدخول سوى 30% منها مما كان مقررًا، كما يعني فتح معبر رفح الذي أغلقوه أمس، وكذلك توقف إسرائيل عن التمدد في مناطق قطاع غزة وتوسيع الاحتلال والبدء بالانسحاب".

ولفت البرغوثي إلى أن الكرة باتت في ملعب نتنياهو وإسرائيل.

وحذر من محاولات البعض قلب المعادلة على الفلسطينيين عبر القول إن المطلوب منهم تنفيذ ما يخص المرحلة الثانية كشرط لتنفيذ المرحلة الأولى.

وأضاف: "هذا كلام مناقض للمنطق".

وأشار إلى أن إسرائيل خرقت اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 3000 مرة منذ تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 960 شخصًا وإصابة أكثر من 3000 آخرين.

وأضاف: "عندما تسألهم لماذا لا توقف إسرائيل إطلاق النار، رغم أنها أطلقت النار أكثر من 3000 مرة ولم يرد الفلسطينيون ولو مرة واحدة، يجيبونك بأنه يجب نزع سلاح الفلسطينيين (...) كيف يمكن نزع السلاح؟ وما معنى كلمة نزع سلاح أصلًا؟ وكيف يمكن أن يُطلب من الفلسطينيين إلقاء سلاحهم في الوقت الذي توجد فيه خمس عصابات مسلحة تعبث في قطاع غزة وتعتدي على المواطنين؟ (...) إن تفكيك هذه العصابات المسلحة شرط رئيسي أيضًا للتقدم نحو المرحلة الثانية".

ولفت البرغوثي إلى أن النقاط الـ15 التي قدمها الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، تمت مراجعتها، وتم التوصل إلى توافق فلسطيني بشأنها، فيما لا تزال بعض التفاصيل قيد البحث، مضيفًا: "أُدخلت تعديلات على الورقة".

وشدد على أن هناك تأكيدًا على عدة أمور، أولها أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب تنفيذ المرحلة الأولى بكل أجزائها، وثانيها وجود توافق بين الوسطاء والفلسطينيين بهذا الشأن، وثالثها ضرورة بذل جهود مع الجانب الأميركي للضغط على نتنياهو لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ولفت إلى أن الفلسطينيين لن يكونوا عقبة أمام الحل، بل على العكس، فهم مرنون ومتعاونون ويريدون انتزاع زمام المبادرة من خلال تقديم جميع المواقف المطلوبة.

وردًا على سؤال بشأن مجلس السلام، الذي يُقال إنه "مليارات بلا دولارات"، قال البرغوثي: "منذ زمن كان موقفي واضحًا من موضوع مجلس السلام، وقلت إن خطة السلام المطروحة للأسف ليست خطة، ولا تحتوي على مقومات خطة، ولا تتحدث عن سلام. أي سلام يمكن الحديث عنه إذا لم يبدأ أولًا بإنهاء الاحتلال؟ كما أن هناك تشويهًا كبيرًا في فكرة مجلس السلام، فكيف يمكن أن يكون نتنياهو عضوًا فيه، بغض النظر عن كونه مطلوبًا للمحكمة الجنائية الدولية، ولا يوجد أي فلسطيني يمثل الفلسطينيين في هذا المجلس؟ هناك نواقص كثيرة فيه".

وبخصوص ملف إعادة الإعمار، قال البرغوثي: "أين إعادة الإعمار؟ كانوا يتحدثون عن 17 مليار دولار، لنكتشف أن الولايات المتحدة أرسلت 10 مليارات دولار كانت مخصصة لهذا الغرض إلى إسرائيل، فيما لم تصل السبعة مليارات الأخرى أصلًا".

وأضاف: "يخطئ من يظن أن الفلسطينيين هُزموا لكي يستسلموا، فليُخرج هذه الفكرة من رأسه، لأن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن النضال والكفاح والمقاومة حتى ينال جميع حقوقه".

وفيما يتعلق بجهود توحيد الصف الفلسطيني، شدد البرغوثي على أن الظروف الحالية تتطلب إنهاء الانقسام، معتبرًا أن المبررات السياسية التي كانت قائمة في السابق لم تعد موجودة في ظل التطورات الراهنة.

وقال إن معاناة سكان قطاع غزة تستوجب تغليب المصلحة الوطنية والعمل على توحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة التحديات القائمة، وفي مقدمتها خطر تجدد الحرب، ومشاريع التهجير، وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وحذر البرغوثي من استمرار المخططات الرامية إلى دفع الفلسطينيين لمغادرة قطاع غزة عبر تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية، داعيًا إلى تعزيز صمود السكان ودعمهم على مختلف المستويات.

وأكد أن الحفاظ على وجود الشعب الفلسطيني على أرضه يمثل التحدي الأبرز في المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية العمل الوطني المشترك لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية، داعيا لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة عبر المساهمة في بناء البيوت وغيرها من أدوات الدعم.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى