وليدات تكتب: حالة فرح تعمّ الأردن في كل موسم ترفيعات
بقلم: باسمة وليدات
حالة فرح تعمّ الأردن، في كل موسم ترفيعات، ولا ننكر أنه موسم فرح رسمي للمنتسبين وذويهم وأصدقائهم. ففي الأردن نرى الرتب مصدر فخرٍ للجميع، فهم الملاذ والسياج الذي يجعلنا نصدح ملء حناجرنا مطمئنين.
ولا أعلم لماذا نحاصرهم أحياناً، ونحرمهم فرحة توثيق إنجازهم الذي جاء بعد سنوات من الجهد والعطاء والانضباط، والجهد الذي يبذلونه بصمت لنكون آمنين. فما الضير في صورة فرح؟ وما المشكلة في لحظة اعتزاز يستحقها صاحبها بعد سنوات من الخدمة؟
لِمَ تُعامل فرحتهم وكأنها ترف، وهي في الحقيقة استحقاق؟ ولِمَ تصبح صورة الترفيعة محل نقاش أكثر من سنوات العمل التي سبقتها؟
نقول لهم مع كل ترفيعة: أنتم ذخرنا، وأنتم من يحمل مسؤولية كبيرة في سبيل أمن هذا الوطن واستقراره. ومن حق من يخدم أن يفرح، ومن حق أهله أن يفخروا، ومن حق الوطن أن يشارك أبناءه لحظات الإنجاز.
هل لا يزال هناك من يشك بحرص الأجهزة على منتسبيها الذين يحمون هذا الوطن؟ وهل يُعقل أن نخشى على من اعتاد أن يواجه التحديات والمخاطر دفاعاً عن أمننا واستقرارنا؟
كلنا ثقة، وكلنا فرح. فهذا هو الأردن، وهذا عهده بأبنائه؛ أن يفرحوا آمنين، وأن يشعروا بالتقدير الذي يستحقونه، وأن يجدوا من أبناء وطنهم كلمة مباركة قبل أي شيء آخر.
ففي نهاية الأمر، لا تحتفل الترفيعات برتبة جديدة فقط، بل تحتفل بسنوات من الالتزام والوفاء والخدمة، وتذكّرنا بأن خلف كل رتبة قصة جهدٍ طويلة، وخلف كل إنجاز عائلة انتظرت وفرحت، ووطن يعتز بأبنائه.
هذا هو الأردن، وهذا دأبه دائماً؛ يفرح بأبنائه، ويفخر بمن يسهرون على أمنه، ويبادلهم المحبة بالثقة، والوفاء.
الرجاء الانتظار ...