حرائق المستوطنين تدفع المزارعين الفلسطينيين للحصاد السريع

التاج الإخباري -

يسارع مزارعون فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة إلى حصاد محاصيل القمح تحت شمس حارقة، وسط مخاوف من تعرض حقولهم لاعتداءات من مستوطنين إسرائيليين تشمل إشعال الحرائق وتخريب المحاصيل.

ويعمل حمد جازي وأبناء أشقائه على جمع المحصول باستخدام أدوات زراعية وحصادة متواضعة، في محاولة لإنهاء موسم الحصاد بسرعة قبل أي اعتداء محتمل على الحقول.

وتقع قرية الساوية وسط الضفة الغربية المحتلة في وادٍ تحيط به تلال تضم ثلاث مستوطنات إسرائيلية.

وقال جازي إن مستوطنين أضرموا النار في المنطقة قبل يومين، مشيراً إلى أن مواسم الحصاد والزراعة التي كانت تُعد سابقاً مواسم خير باتت اليوم سباقاً مع الوقت.

ويعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، فيما تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وتشير تقارير حقوقية إلى تصاعد أعمال العنف، بما في ذلك التخريب والحرق المتعمد، وسط اتهامات بالإفلات من العقاب.

وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بلغ متوسط الهجمات نحو ست هجمات يومياً، ما يجعل عام 2026 من أكثر الأعوام عنفاً.

ويتزامن تصاعد العنف مع توسع المستوطنات والجدل السياسي حول احتمال ضم أجزاء منها.

وفي المناطق الريفية، تتكرر عمليات تخريب الممتلكات وإشعال الحرائق وبث الرعب في القرى، وفق مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأثارت هذه التطورات انتقادات داخل إسرائيل، حيث تتهم المعارضة الحكومة بالتغاضي عن عنف المستوطنين.

وبحسب بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، قُتل مستوطنون أو سُرقت 8000 رأس من الماعز أو الغنم في الضفة الغربية خلال عام 2026.

كما تضرر 41 ألف شجرة زيتون، وهو محصول ذو رمزية كبيرة في الضفة الغربية، نتيجة اعتداءات من مستوطنين أو الجيش الإسرائيلي خلال العام ذاته.

وقال جازي إن العمل في الحقول كان في السابق مناسبة للاحتفال، بينما أصبح اليوم يتم “بصورة متسارعة وتحت الخوف”.

وأضاف أن المزارعين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم بسبب قيود الحركة واشتراطات التنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

من جهته، قال حكمت أبو راس رئيس المجلس المحلي لقرية الساوية إن القرى تواجه هجمات شبه يومية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وأوضح أن الهدف من هذه الممارسات هو دفع السكان بعيداً عن أراضيهم ومنعهم من الوصول إليها، مشيراً إلى تزايد القيود على الحركة ووجود بوابات على مداخل القرى والمخيمات والمدن.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى