أزمة تنظيمية تعطل ترخيص محال تجارية في إربد

التاج الإخباري -

تشهد بلدة كتم التابعة لبلدية بني عبيد في محافظة إربد، وتحديدًا في الحي الغربي وعلى امتداد الشوارع 12 و15 ومحيط الدوار، حالة من الجدل بين أصحاب محال بيع الخضار والفواكه والبلدية، على خلفية شروط الترخيص المطبقة حاليًا.

وبحسب الشيخ رياض الدويري، فإن جوهر المشكلة لا يكمن فقط في رفض منح التراخيص، بل في غياب العدالة في تطبيق القانون، موضحًا أن انتشار عدد كبير من المحال التي تعمل دون ترخيص منذ سنوات يجعل من الصعب تقبل استهداف البعض دون غيرهم، وهو ما يولد حالة من الاحتقان ويضعف الثقة بالإجراءات.

وأكد أن معالجة الملف تتطلب نظرة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية، باعتبار أن هذه المحال مصدر رزق أساسي لعائلات، وأن أي قرار بالإغلاق دون بدائل سيؤثر على الاستقرار المعيشي.

وشدد على ضرورة إيجاد حلول متوازنة مثل فتح باب تصويب الأوضاع أو إعادة تقييم تصنيف المنطقة، مشيرًا إلى أن الحل لا يكون بالإغلاق بل بتنظيم العمل بطريقة قانونية.

وقال إن القرارات الأخيرة المتعلقة بمخالفة المحال ورفعها للقضاء وضعت أصحابها في موقف صعب، مع وجود استثمارات فردية في مشاريع صغيرة أصبحت مهددة بالخسارة.

أما المواطن محمد الإبراهيم، فطالب بمنح مهلة زمنية لتصويب الأوضاع أو تسهيل إجراءات الترخيص، مؤكدًا أن المواطن لا يرفض القانون لكنه يحتاج فرصة للتكيف.

وأضاف أن الفوضى الحالية في انتشار المحال غير المرخصة تعكس خللًا تنظيميًا منذ سنوات، وأن البدء بحملات مفاجئة دون فترة انتقالية يضع الجميع في مواجهة مباشرة مع القانون.

وأشار إلى ضرورة وضع خطة تشمل حصر المحال وتحديد آلية عادلة للتعامل معها، بما يضمن التنظيم دون إغلاقات مفاجئة.

وقال المواطن محمود العلي إن الأزمة كشفت فجوة بين الأنظمة المطبقة والواقع، حيث تحولت بعض الشوارع إلى مراكز تجارية مصغرة، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع دون معالجة سيؤدي إلى تفاقم المشكلة.

بدورها، أكدت مديرة ترخيص المهن في بلدية بني عبيد، ريما طلفاح، أن الإشكالية تعود إلى عدم توافق تصنيف الشارع مع طبيعة الاستخدام الحالي، وأن النظام الإلكتروني لا يسمح بإصدار رخص مهن جديدة ضمن مناطق مصنفة سكنية دون تحويل صفة الاستعمال.

وقالت إن البلدية تواجه معادلة صعبة، حيث إن المحال قائمة وتعمل منذ فترة، لكن التصنيف السكني يمنع الترخيص الرسمي، ما يضع أصحاب المحال أمام خيارين صعبين: الاستمرار دون ترخيص أو الإغلاق.

وأوضحت أن الأنظمة تسمح بترخيص بعض المهن ضمن المناطق السكنية بشروط محددة، أبرزها أن يكون الترخيص على قطعة أرض واحدة وبواقع مخزن واحد فقط، بينما لا يسمح بتعدد المخازن على نفس القطعة.

وأشارت إلى أن المشكلة تظهر عند وجود عدة محلات على نفس القطعة، حيث لا يمكن ترخيص سوى واحد فقط وفق النظام.

وأضافت أن بعض الحالات خضعت سابقًا لتغيير استخدام أو تمديدات مؤقتة، إلا أن النظام الإلكتروني الجديد يعتمد معايير أكثر صرامة ويخضع لمراجعة دقيقة.

وأكدت استعداد البلدية للنزول الميداني والكشف على المحلات المخالفة لدراسة أوضاعها ضمن الإطار القانوني ومحاولة إيجاد حلول ممكنة.

الغد


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى