بطاريات الليثيوم .. خطأ شائع يحوّلها إلى "قنبلة موقوتة" في منزلك
التاج الإخباري -
أصبحت بطاريات الليثيوم جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، فهي تشغّل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأدوات الكهربائية والساعات الذكية، إلا أن طريقة تخزينها داخل المنازل قد تشكل خطرًا لا يدركه كثيرون.ويحذر خبراء السلامة والتنظيم المنزلي من أن الاحتفاظ بهذه البطاريات في الأدراج العشوائية أو بين الأدوات المعدنية قد يزيد احتمالات حدوث تماس كهربائي واندلاع حرائق، داعين إلى اتباع قواعد بسيطة تضمن سلامة المنزل وإطالة عمر البطاريات.
مخاطر التخزين العشوائي
ويشير خبراء التنظيم المنزلي إلى أن الأدراج المخصصة للأغراض المتفرقة، التي تضم مفاتيح وعملات معدنية ومشابك ورقية وأدوات معدنية أخرى، ليست مكانًا مناسبًا لتخزين بطاريات الليثيوم أو حتى البطاريات التقليدية.
فعند ملامسة أطراف البطارية لأجسام معدنية، قد يحدث تماس كهربائي يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، وهو ما قد يتسبب في شرارة أو حريق، خاصة إذا كانت البطارية تعرّضت سابقًا للسقوط أو التلف. كما أن تكديس البطاريات فوق بعضها يزيد احتمالية تعرّضها للخدوش أو الصدمات التي قد تؤثر في غلافها الواقي.
الحرارة والرطوبة
لا تقتصر المخاطر على احتمالات الحريق، إذ تؤكد التوصيات أن تخزين البطاريات في أماكن حارة أو رطبة، مثل: المطابخ أو السيارات أو بالقرب من النوافذ المعرضة للشمس، يؤدي إلى تسريع تدهور أدائها وتقليل عمرها الافتراضي.
وتوصي الجهات المختصة بحفظ بطاريات الليثيوم في درجة حرارة الغرفة، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة ومصادر الحرارة أو البرودة الشديدة؛ لأن الظروف المناخية القاسية قد تتسبب في تلف مكونات البطارية الداخلية.
أفضل طريقة للتخزين
ينصح الخبراء بالاحتفاظ بالبطاريات داخل عبواتها الأصلية إن أمكن، أو وضعها في صندوق أو حافظة مخصصة تحتوي على فواصل تمنع احتكاك البطاريات ببعضها أو بالأجسام المعدنية.
كما يُفضّل تخصيص درج أو خزانة للأجهزة الإلكترونية وملحقاتها فقط، مع الحرص على فصل البطاريات الجديدة عن المستعملة، وعدم خلط البطاريات القابلة لإعادة الشحن مع البطاريات الأخرى؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تفريغ غير متساوٍ أو تفاعلات غير مرغوبة. وإذا كانت البطارية القابلة للشحن ستُخزن لفترة طويلة، فمن الأفضل ألا تكون مشحونة بالكامل أو فارغة تمامًا.
متى تصبح البطارية خطيرة؟
يشدد الخبراء على ضرورة التخلص من أيّ بطارية يظهر عليها انتفاخ أو تشقق أو تسرب للسوائل، لأنها قد تمثل خطرًا حقيقيًّا حتى إن لم تكن قيد الاستخدام. كما يُنصح بعدم رمي بطاريات الليثيوم في سلة النفايات المنزلية، بل تسليمها إلى مراكز إعادة التدوير أو نقاط التجميع المخصصة لذلك، حفاظًا على السلامة والبيئة.
الوقاية تبدأ بعادات بسيطة
ورغم أن حوادث احتراق بطاريات الليثيوم تظل نادرة مقارنةً بعدد الأجهزة المستخدمة يوميًّا، فإن الالتزام بإرشادات التخزين الصحيحة يقلل المخاطر إلى أدنى حد. فاختيار مكان بارد وجاف، واستخدام حاوية مخصصة، وإبعاد البطاريات عن المعادن والحرارة، كلها خطوات بسيطة لكنها فعالة في حماية المنزل وإطالة عمر هذه البطاريات التي أصبحت عنصرًا أساسيًّا في الحياة الحديثة.
الرجاء الانتظار ...