صادرات الديزل الأمريكية تسجل مستوى قياسيا وسط تفاقم أزمة الإمدادات العالمية
التاج الإخباري -
سجلت صادرات الولايات المتحدة من وقود الديزل ومشتقات التقطير مستوى قياسيا خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد أزمة الإمدادات العالمية واستمرار تراجع المخزونات الأمريكية، مع زيادة الطلب الخارجي لتعويض نقص المعروض من روسيا والشرق الأوسط.وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع صادرات وقود التقطير، الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة ومنتجات أخرى، إلى 1.9 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في مايو/أيار الماضي.
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية من شح الإمدادات، بعدما عطّلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران حركة شحن النفط والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تراجع إنتاج المصافي الروسية إثر الهجمات الأوكرانية، وهو ما دفع موسكو إلى تمديد القيود على صادرات الوقود.
باتت الولايات المتحدة واحدة من الدول القليلة القادرة على تلبية الطلب العالمي على الديزل، مستفيدة من الطاقة التشغيلية المرتفعة لمصافيها، في وقت تراجعت فيه الإمدادات من عدد من المنتجين الرئيسيين.
وأظهرت بيانات شركة "فورتيكسا" لتحليلات الطاقة أن معظم شحنات الديزل الأمريكية خلال الأسبوعين الماضيين اتجهت إلى شمال غرب أوروبا، التي أصبحت بؤرة أزمة الديزل العالمية بسبب تعطل المصافي في الشرق الأوسط وروسيا.
وقبل ذلك، كانت غالبية الصادرات تتجه إلى منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية، حيث سارعت الدول المستوردة إلى تكوين مخزونات قبل موسم الزراعة الذي يبدأ في سبتمبر/أيلول.
كما سجلت الصادرات الأمريكية أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا للأسبوع الخامس على التوالي، وهو ما أسهم في استنزاف المخزونات المحلية، رغم تشغيل المصافي بأقصى طاقتها.
وانخفضت مخزونات وقود التقطير في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى موسمي لها منذ عام 1996، ما يثير مخاوف من نقص الإمدادات مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع الطلب على زيت التدفئة.
كانت الحكومة الروسية أعلنت في وقت سابق، تمديد القيود على تصدير البنزين والديزل ووقود السفن وزيوت الغاز حتى 31 يناير/كانون الثاني 2027، ضمن إجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلية بعد الهجمات الأوكرانية على المصافي.
ويسمح القرار، اعتبارا من الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، باستئناف صادرات منتجي الديزل ووقود السفن وزيوت الغاز، مع استمرار بعض الصادرات بموجب الاتفاقيات الحكومية أو لأغراض المساعدات الإنسانية.
وكانت روسيا قد فرضت حظر تصدير الديزل في 8 يوليو/تموز الماضي، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع فجوة المعروض العالمي، خاصة أنها تعد ثاني أكبر مُصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" تراجع متوسط صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز إلى نحو 234 ألف برميل يوميا خلال الفترة من 1 إلى 10 يوليو/تموز الماضي، مقارنة مع 400 ألف برميل يوميا في يونيو/حزيران الماضي، ومتوسط بلغ نحو 817 ألف برميل يوميا خلال عام 2025.
ويرى محللون أن استمرار القيود الروسية، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، قد يبقي أسعار الديزل مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة الطلب على الوقود المستخدم في النقل والصناعة والزراعة وتوليد الكهرباء.
الرجاء الانتظار ...