انخفاض الطلب على الألبسة بأكثر من %30 بالأردن .. وتحذير من خطورة الوضع القائم

التاج الإخباري -

وصف نقيب تجار الألبسة والأحذية سلطان علان موسم عيد الأضحى بـ"المخيب للغاية"، إذ جاء النشاط في القطاع أقل من المتوقع سيما مع تصادف العيد مع بداية الموسم الصيفي.

وقدر علان حجم تراجع النشاط المرتبط بالعيد في القطاع للموسم الحالي "بنسبة تتراوح ما بين 30-40 % قياسا بالعام الماضي، مشيرا إلى أن انخفاض الطلب طال التجار في المحافظات كافة.

ولفت علان إلى أن الأمل لدى قطاع الألبسة قبل انطلاق الموسم كان كبيرا جدا في إمكانية مساهمة نشاط العيد في الإيفاء بالالتزامات المالية والتشغيلية لدى التجار، إلا أن ذلك لم يحدث، رغم حرص التجار على الإبقاء على الأسعار دون زيادة، حيث كانت في مستوياتها للعام الماضي وتلبي القدرات الشرائية للجميع.

وحذر علان من خطورة الوضع القائم في قطاع الألبسة والأزمة الحقيقية التي يشهدها منذ جائحة كورونا على وقع التراجع المستمر في الطلب من عام لآخر، داعيا الحكومة إلى ضرورة الالتفات إلى التحديات التي يواجهها القطاع وحمايته من سيناريوهات التعثر.

ويرى علان أن تراجع الطلب على الألبسة والأحذية في السوق المحلية يعود إلى جملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها تآكل القدرة الشرائية لدى المواطنين خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى استمرار معضلة الطرود البريدية التي تواصل الاستئثار بحصة كبيرة من نشاط القطاع، فضلا عن ارتفاع العبء الضريبي للألبسة على المواطنين والتجار في آن واحد.

وشدد علان على أن معالجة أزمة قطاع الألبسة، تبدأ من إيجاد حل لمشكلة الطرود البريدية والبيع الإلكتروني، والتي تعد من الضغوط الكبرى التي تلقي بظلالها على القطاع، نتيجة المنافسة غير العادلة التي تتيح للعاملين في الطرود البريدية البيع بمستويات أسعار أقل من التجار التقليديين، عدا عن ضعف جودة مبيعات تلك الطرود وعدم خضوعها للرقابة والاشتراطات الصحية والقانونية.

وأوضح علان أن هناك فجوة واضحة بين الممارسة العالمية لأسواق الألبسة الخارجية وبين السوق الأردني، إذ إن الممارسة الرائجة عالميا حرصت على حماية القطاع التقليدي، وضمان استدامته من خلال تشديد الشروط والتعليمات على التجارة الإلكترونية، وإخضاعها للقوانين والأنظمة المنظمة للسوق التقليدي، بما يضمن المنافسة العادلة، إلا أن ذلك غير معمول به محليا، مما نجم عنه الأزمة التي يعيشها القطاع حاليا.

وأشار علان إلى أن التعديلات الضريبية التي أجريت على التجارة عبر الطرود البريدية كان أثرها محدودا ولم تعالج المشكلة برمتها.

ويذكر أن مجلس الوزراء قرر في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2025 الموافقة على تطبيق تعرفة ضريبة مبيعات بنسبة 16 % على محتويات الطُّرود البريدية التي لا تزيد قيمتها الجمركية على مائتي دينار.

وتجدر الإشارة إلى أنه بموجب التعليمات السابقة أن الطرود البريدية التي كانت تقل قيمتها عن مائتي دينار كانت تتحمل رسما قدره 5 دنانير فقط قبل القرار.

وفي المقابل، كانت تدفع الطرود البريدية التي تزيد قيمتها على 200 دينار نسبة ضريبة مبيعات تبلغ 16 %.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى