هل نجح "عسكر الدبلوماسية" باختراق الموقفين الأميركي والإيراني ؟

التاج الإخباري -

خاص.  

خبير عسكري لـ"التاج":  سباق تفاوضي بين واشنطن وطهران قبل الأربعاء المقبل

قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن زيارة الجنرال الباكستاني عاصم منير - الذي يجمع بين قيادة الجيش وجهاز المخابرات والإشراف على القوة النووية، والمقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب -  إلى إيران أحدثت تغييرًا في معادلة الصراع مع طهران.

واعتبر أبو زيد أن الجنرال منير "عسكر الدبلوماسية"، ونجح في تحقيق اختراق في الموقفين الأميركي والإيراني، تجسّد بتخلي إيران عن ورقة الوكلاء، لافتًا إلى أن اللافت في الزيارة كان توجهه إلى قلب العقل العملياتي في إيران، والمتمثل في مقر "خاتم الأنبياء".

وأضاف أبو زيد أن 22 نيسان الحالي يمثل نهاية المدة المقررة لوقف إطلاق النار، وذلك في ظل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، الأمر الذي قد يفرض عودة إيران إلى طاولة المفاوضات قبل هذا الموعد.

وأوضح أن طهران لا يزال بيدها أوراق تتمثل في اليورانيوم والصواريخ الباليستية، في حين تمتلك واشنطن أوراقًا تفاوضية أقوى، تشمل الحصار، وإمكانية العودة إلى القناة، إضافة إلى العقوبات.

وأشار أبو زيد إلى أن ترامب "يتلاعب بالأسواق"، فيما "تتلاعب إيران بالكلمات"، في محاولة من الطرفين للخروج من المعركة الدبلوماسية بأقل الخسائر وبأكبر قدر ممكن من المكاسب.

ولفت إلى أن انتقادات الحلفاء لإيران بدأت تتصاعد نتيجة ما وصفها بتنازلات سريعة حصلت يوم الجمعة، والتي اعتبرها الداخل الإيراني "غير مقبولة".

وبيّن أبو زيد أن رئيس تحرير صحيفة "كيهان"، حسين شريعتمداري، المقربة من الحرس الثوري، عبّر عن رفضه لهذه التنازلات واعتبرها غير مفهومة، في مؤشر على ظهور تباين في المواقف الداخلية بين الساسة والعسكر الإيرانيين.

وأشار إلى أن هذا التباين يأتي بانتظار ما يمكن تقديمه في اللقاء المرتقب، الذي توقع أبو زيد أن يُعقد قبل يوم الأربعاء، بهدف تمكين السياسيين الإيرانيين من الخروج بطريقة عقلانية من حالة تشدد الجنرالات في الحرس الثوري، والعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

ترامب: مهلة إيران تنتهي الأربعاء
على صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الجمعة - السبت إنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء المقبل.

وأضاف ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة خلال العودة إلى واشنطن من فينيكس بولاية أريزونا: "ربما لن أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار على الموانئ الإيرانية سيستمر، لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً".



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى