أرقام لافتة تكشف تضاعف أعداد الأسرى الفلسطينيين

التاج الإخباري -

سجلت مؤسسات الأسرى الفلسطينية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال منذ حرب الإبادة على قطاع غزة، بنسبة بلغت 83%، وذلك بالتزامن مع إحياء "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يصادف السابع عشر من نيسان (إبريل)، وسط استمرار الفعاليات الشعبية والأنشطة التضامنية.

وأوضحت المؤسسات أن عدد الأسرى ارتفع من 5250 أسيراً قبل حرب الإبادة في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، إلى أكثر من 9600 أسير حتى الشهر الجاري، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاعتقالات.

وأحيا الفلسطينيون في مختلف أنحاء الوطن المحتل ذكرى "يوم الأسير الفلسطيني" تحت عنوان "معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى"، من خلال تنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية نددت بالانتهاكات داخل السجون، ورفعت خلالها الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، إلى جانب شعارات تطالب بإلغاء "قانون إعدام الأسرى" وتحرك دولي لحمايتهم وفق القوانين الدولية.

وشهدت الفعاليات مشاركة أهالي الأسرى وممثلين عن القوى والفصائل الفلسطينية وطلبة المدارس، وتخللتها عروض تمثيلية سلطت الضوء على ما يتعرض له الأسرى من تنكيل وتعذيب وإهمال طبي متعمد.

وفي رام الله، خرجت مسيرة جماهيرية انطلقت من ميدان المنارة وجابت شوارع رئيسة، بمشاركة أهالي الأسرى ومحررين وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة "فتح"، إلى جانب مؤسسات الأسرى والفعاليات الشعبية والنقابات.

كما نظمت وقفة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ضمن فعاليات إحياء المناسبة، بمشاركة لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية.

وقال مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين أحمد أبو راشد إن إحياء يوم الأسير يأتي في ظل ظروف استثنائية، مع استمرار الإجراءات بحق الأسرى، مطالباً بتوفير الحماية لهم داخل السجون.

بدوره، أكد المتحدث باسم القوى الوطنية مروان خضر أن الفعاليات تحمل رسالة رفض لقانون إعدام الأسرى والسياسات القمعية، داعياً إلى توحيد الجهود لمساندتهم.

وأشار محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا إلى أن قضية الأسرى تمثل محوراً أساسياً في النضال الفلسطيني، داعياً إلى تعزيز دور المؤسسات الرسمية والأهلية والتواصل مع الجهات الدولية.

وفي بيان لها، أكدت مؤسسات الأسرى أن واقع الأسرى لم يعد امتداداً لسياسات تقليدية، بل أصبح جزءاً من منظومة عنف شاملة بعد حرب الإبادة، مشيرة إلى مقتل أكثر من 100 معتقل داخل السجون منذ اندلاعها، أُعلن عن هويات 89 منهم، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

ودعت المؤسسات أحرار العالم للتحرك لوقف ما وصفته بالإبادة المستمرة بحق الأسرى، والعمل على إسقاط قانون إعدام الأسرى تحت شعار "معاً ضد الإبادة والإعدام".

ووفق المعطيات، يبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو ثمانية أسرى، أقدمهم إبراهيم بيادسة وأحمد أبو جابر المعتقلان منذ عام 1986، وذلك بعد صفقات تبادل جرت في تشرين الأول (أكتوبر) 2025.

كما تضم السجون أسرى من انتفاضة الأقصى، تجاوزت مدة اعتقال العشرات منهم أكثر من 21 عاماً، فيما يبلغ عدد المحكومين بالسجن المؤبد 118 أسيراً، ويتصدرهم عبد الله البرغوثي المحكوم بـ67 مؤبداً، يليه إبراهيم حامد بـ54 مؤبداً.

ومنذ حرب الإبادة، بلغت حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، نحو 23 ألف حالة، بينها 700 حالة لسيدات و1800 للأطفال ونحو 240 صحفياً، لا يزال 43 منهم قيد الاعتقال، بينهم ثلاث صحفيات، فيما استشهد صحفي داخل السجون.

وترافق حملات الاعتقال عمليات تنكيل واعتداء وتخريب للمنازل والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، خاصة في مخيمات طولكرم وجنين.

كما تنفذ قوات الاحتلال، إلى جانب الاعتقالات، عمليات إعدام ميدانية وتصعيداً في التحقيقات الميدانية التي طالت آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالبت مؤسسات الأسرى بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين، وإنهاء الاعتقال الإداري وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.

الغد


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى