بين أحلام الهجرة والاحتفالات الوطنية .. خبير نفسي لـ"التاج": العلم يوحّد المشاعر
التاج الإخباري -
حنين زبيده - لوجين علي ْخبير نفسي لـ"التاج": الانتماء ملاذ الأردنيين في الأزمات
يحتفل الأردنيون في 16 نيسان/أبريل من كل عام بـ "يوم العلم" تحت شعار "علمنا عالٍ"، وهو يوم وطني لتعزيز قيم الولاء والانتماء والاعتزاز بالراية الهاشمية ورمزيتها التاريخية، على الرغم من بعض أحاديث الضيق والظروف المعيشية التي باتت تشغل حيزاً من تفكير المواطن في حياته اليومية وتدفعه للرغبة بالهجرة من الوطن.
وفي ظل الاحتفالات التي تملأ المشهد بين التحديات الاقتصادية والتمسك بالأرض، فسر الخبير النفسي ليث عودة، أن حالة الالتفاف الشعبي حول الرموز الوطنية تنبع من ميل الإنسان الفطري في أوقات التحدي إلى "التجمع والمناصرة"، مؤكدًا أن القرب من الجماعة يمنح الفرد شعوراً مضاعفاً بالقوة والأمان النفسي في مواجهة الأزمات.
وأشار عودة خلال حديث له مع "التاج الإخباري"، إلى أن الحاجة للانتماء تأتي في مراتب متقدمة جدًا ضمن سلم الاحتياجات النقسية للبشر، مباشرة بعد الاحتياجات الاساسية، موضحًا أن مثل هذه المناسبات تعمل على اشباع تلك الحاجة بعمق، مما يساهم في تقليص فجوة "الاغتراب النفسي" التي قد تخلفها ضغوط الحياة اليومية.
كما أوضح أن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دوراً محورياً في تعزيز هذه الحالة؛ إذ بين أن "الترندات" الإيجابية التي تكتسي بصيغة وطنية موحدة تخلق بيئة محفزة ترفع من مستوى الدافعية، وتطغى مؤقتاً على أي مشاعر سلبية مرتبطة بالواقع الصعب.
واختتم الخبير عودة قراءته بالإشارة إلى أن يوم العلم عكس حقيقة نفسية مفادها أن صوت الانتماء يظل هو الملاذ الأخير للإنسان حين تشتد من حوله الظروف، مؤكدًا أن لحظات الاحتفال تتحول في جوهرها إلى رسالة صمود جماعية تتجاوز حدود القلق الشخصي.
الرجاء الانتظار ...