من بينها الأردن .. البنك الأوروبي يخطط لضخ 5 مليارات يورو لدعم اقتصادات متأثرة بالحرب

التاج الإخباري -

أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إطلاق استجابة للنزاع، تستهدف دعم الاقتصادات التي يستثمر فيها وعملائه المتأثرين بالحرب في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الدول المجاورة ضمن نطاق عملياته التي تعاني من تداعيات أوسع.

وأوضح البنك أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للنزاع باتت ملموسة، رغم استمرار حالة عدم اليقين، وتشمل تعطل المسارات التجارية، والصدمات في أسواق الطاقة والسلع الأساسية، وتراجع ثقة المستثمرين، وارتفاع التكاليف على السكان، على أن يتحدد حجم هذه التداعيات وفق تطورات المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الاستجابة ستركز على الاقتصادات المتأثرة بشكل مباشر، وهي الأردن والعراق ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى دول مجاورة تشمل مصر وتركيا وأرمينيا وأذربيجان.

وبيّن البنك أنه يهدف إلى استثمار 5 مليارات يورو في هذه الاقتصادات خلال عام 2026، مع تحديد حجم الاستثمار لاحقًا بناءً على الطلب في ظل طبيعة الأوضاع المتغيرة.

وأكد استعداده لدعم جميع الاقتصادات التي يعمل فيها والمتأثرة بقضايا الأمن الاقتصادي والتداعيات الكلية المستجدة.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو باسو، إن البنك يمتلك القدرة على تقديم استجابات معاكسة للدورات الاقتصادية، مشيرة إلى أنه يقدم الدعم في أوقات عدم اليقين مع الالتزام بأسس مصرفية سليمة.

وأضافت أن البنك يهدف إلى دعم الاقتصادات والعملاء والأفراد في الدول التي يعمل بها خلال الأوقات الصعبة.

وتتضمن الاستجابة مرحلتين؛ الأولى تقديم الإغاثة الفورية من خلال دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز استقرار النظام المالي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، والثانية إرساء أسس النمو والتعافي المستدام.

كما ستعمل الاستجابة على تعزيز أمن الطاقة عبر دعم السيولة لشركات الطاقة على المدى القصير، وتسريع التحول نحو أنظمة طاقة أكثر تنوعًا ومرونة تعتمد على الموارد المحلية.

وسيواصل البنك دعم المؤسسات المملوكة للدولة لضمان استمرارية السلع والخدمات الأساسية، بالتوازي مع العمل على إصلاحات طويلة الأجل لتعزيز المرونة والحوكمة.

وفي القطاع الخاص، سيوفر البنك رأس المال العامل والسيولة لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل القيمة الزراعية والغذائية، بما يساعد الشركات على التكيف والاستمرار، حيث وافق مجلس إدارة البنك على مشروع لدعم سلسلة متاجر تجزئة في لبنان.

وعلى المدى البعيد، سيدعم البنك البنى التحتية الحيوية ومسارات التجارة والأمن الغذائي، إلى جانب الاستثمار في الحلول الرقمية لتعزيز الترابط الاقتصادي والنمو.

وأكد البنك أن الإنسان سيبقى محور الاستجابة، من خلال دعم رأس المال البشري وضمان الوصول إلى فرص العمل والتمويل والخدمات الأساسية، مع حماية الفئات الأكثر ضعفًا.

كما ستترافق الاستجابة مع حوار سياسات ومساعدات فنية ودعم استشاري للحكومات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز القدرة على التكيف وبناء اقتصاد أكثر صمودًا وشمولًا.

وسيعمل البنك بالتنسيق مع الحكومات والجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية ومؤسسات التمويل الإنمائية، مع السعي لحشد الدعم لمساعدة الاقتصادات على تجاوز الصدمات.

يُذكر أن البنك استثمر منذ بدء عملياته في منطقة جنوب وشرق المتوسط عام 2012 أكثر من 26.5 مليار يورو في 489 مشروعًا، كما خصص أكثر من 23 مليار يورو في تركيا منذ عام 2009، معظمها في القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى