انتزعوا كبد معتقل سوري .. تحقيقات تكشف أسرار مستشفى تشرين

التاج الإخباري -

كشفت وزارة العدل السورية، مساء الأربعاء، عن جريمة قالت إن مجموعة من الأطباء الضباط ارتكبتها خلال حكم النظام السابق داخل مستشفى تشرين العسكري.

وبحسب ما أعلنته الوزارة، قام الأطباء بانتزاع كبد معتقل سابق لدى الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية، وزرعه في جسد مريض يخص مدير إدارة الخدمات الطبية اللواء عمار سليمان.

ومثل المتهمون الجريمة في المكان ذاته بتفاصيلها كاملة، من لحظة انتزاع كبد المعتقل إلى لحظة زرعه في جسد المريض الآخر.

وكان تقرير سابق بعنوان "من صيدنايا إلى تشرين.. طريق موت يفتح ملفاً أسود في سوريا" قد تناول شهادات وتقارير ومقاطع مصورة أعادت تسليط الضوء على الدور الذي لعبه مستشفى تشرين العسكري خلال سنوات الحرب، والاتهامات المرتبطة بانتهاكات بحق معتقلين نُقلوا إليه من مراكز الاحتجاز، إضافة إلى شبهات أثيرت بشأن مصير بعض الجثامين وملفات مرتبطة بالاتجار بالأعضاء البشرية.

وجاء ذلك عقب انتشار مقاطع مصورة من داخل المستشفى أثارت صدمة واسعة في الشارع السوري، وأعادت طرح تساؤلات بشأن ما جرى داخل المرافق الطبية العسكرية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

وفي مقطع مصور للتحقيقات نشرته وزارة العدل السورية، قال المتهم الطبيب العميد اليقظان أحمد حسن، المسؤول المباشر عن العملية: "كلفت أنا ومعاوني الدكتور تيسير صالح وطبيب تخدير جراحة القلب علي علي من قبل مدير إدارة الخدمات الطبية اللواء عمار سليمان بإجراء عملية زراعة كبد لمريض يخص سليمان".

وأضاف: "بعد عملية سرقة كبد المعتقل توفي على الفور، العملية استمرت 6 ساعات، كما توفي المريض الذي أخذ الكبد بعد حوالي أسبوع".

من جانبه، قال المتهم الطبيب العميد إبراهيم عباس يزبك إن عمار سليمان كان يتلقى أوامره من الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد.

وأشار المتهم الطبيب العقيد أحمد محمود الخطيب، رئيس قسم العناية المشددة، إلى أن المعتقل الذي انتُزع كبده كان موقوفاً لدى الفرع 215 التابع للأمن العسكري، مؤكداً أن المعتقل كان في وضع صحي جيد وكانت علاماته الحيوية مستقرة.

بدوره، قال النائب العام للجمهورية العربية السورية حسان التربة إن مستشفى تشرين العسكري لم يكن مستشفى فحسب، بل فرعاً من أفرع المخابرات، مضيفاً أن الكثير من الجرائم وقعت داخله.

وأشار إلى أن مستشفى تشرين العسكري كانت له خصوصية بسبب سيطرة كبار الضباط عليه، وأن العاملين فيه كانوا ينفذون أوامر السلطة.

وأضاف: "جريمة انتزاع كبد من معتقل تدخل بها رئيس النظام البائد بشار الأسد وشقيقه ماهر، ولم نتوصل إلى هوية المعتقل الذي انتُزع كبده داخل مستشفى تشرين العسكري حتى الآن".

وختم بالقول إن المعلومات التي تم التوصل إليها بشأن المعتقل جاءت من أفراد عملوا في المستشفى ثم انشقوا.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى