ثورة إنسانية .. روبوت يتحدث 90 لغة لمرافقة المسنين

التاج الإخباري -

في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في استخدام التكنولوجيا لخدمة الجانب الإنساني، كشفت شركة Andromeda Robotics الأسترالية عن روبوت جديد يحمل اسم Abi، مصمم خصيصًا لتقديم الدعم العاطفي لكبار السن.

ويأتي هذا الروبوت على عكس معظم الروبوتات التي طُورت لزيادة الإنتاجية أو استبدال العمالة البشرية، إذ تم تصميم Abi ليكون رفيقًا اجتماعيًا لكبار السن سواء في المنازل أو داخل دور الرعاية.

ويهدف الروبوت إلى تقديم الدعم النفسي، حيث يمكنه التحدث بأكثر من 90 لغة، والتعبير عن مشاعر مختلفة، إضافة إلى تنظيم أنشطة ترفيهية مثل حفلات الرقص.

وبدأ تطوير Abi خلال جائحة كوفيد-19، عندما سعت شركة Andromeda Robotics إلى إيجاد وسيلة للتغلب على العزلة الاجتماعية، قبل أن يتطور المشروع ليصبح منتجًا متكاملًا يركز على التواصل العاطفي بدلًا من الأداء الصناعي.

ويأتي إطلاق الروبوت استجابة لمشكلة متزايدة، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المسنين والمقيمين في دور الرعاية لا يتلقون زيارات منتظمة من العائلة أو الأصدقاء.

وفي هذا السياق، يسهم Abi في ملء هذا الفراغ، ويمنح كبار السن شعورًا بالاهتمام والتواصل، ما يساعد في تحسين جودة حياتهم اليومية. ولتعزيز تقبّله، خاصة لدى كبار السن، صُمم الروبوت ليشبه شخصية كرتونية نابضة بالحياة.

ويتميز Abi بتصميم قريب من الشكل البشري، إذ يبلغ طوله نحو 120 سنتيمترًا، ما يجعله مناسبًا للتفاعل المباشر أثناء الجلوس أو الوقوف.

كما يمتلك القدرة على تحريك الرأس والعينين والتعبير بالإيماءات، ما يعزز الإحساس بالتواصل الواقعي ويجعل التفاعل معه أكثر طبيعية. ويعتمد على مزيج متطور من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتقنيات الرؤية الحاسوبية، ما يمكنه من التعرف على الأشخاص، وتذكر المحادثات السابقة، والتفاعل وفق شخصية كل مستخدم.

ولا يقتصر دور Abi على المحادثة، بل يشمل المشاركة في أنشطة ترفيهية مثل الغناء والألعاب والرقص، إضافة إلى تقديم دعم عاطفي مخصص لكل فرد، ما يجعله أقرب إلى رفيق ذكي منه إلى مجرد جهاز تقني.

ويمثل Abi نموذجًا جديدًا لمستقبل الروبوتات الاجتماعية، التي لا تقتصر على المهام التقنية، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والاجتماعي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى