مجلس الوزراء يقر الأسباب الموجبة لمشروع نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية لسنة 2026

التاج الإخباري -

قرر مجلس الوزراء، الأربعاء، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية لسنة 2026، تمهيداً لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.

ويشكل مشروع النظام خطوة متقدمة في مسار تحديث المنظومة القضائية، في إطار الجهود المستمرة لتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية للخبرة القضائية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامج التحول الرقمي في المملكة.

وتُعد الخبرة القضائية من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة، إذ تُمكّن المحاكم من الاستعانة بالمعرفة الفنية والتخصصية اللازمة للفصل في القضايا بكفاءة ودقة، بما يعزز الثقة بمنظومة العدالة.

كما يسهم وجود خبراء مؤهلين يتمتعون بالكفاءة العلمية والخبرة العملية في تحسين جودة التقارير الفنية وتعزيز ثقة المتقاضين بنتائجها.

ويضمن النظام الجديد إنشاء بنية مؤسسية حديثة لإدارة شؤون الخبرة أمام المحاكم، من خلال استحداث قلم خاص للخبرة يتولى تنظيم الأعمال الإدارية والفنية المتعلقة بالخبراء ومتابعة إجراءات الخبرة، بما يسهم في تجويد الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز أعمال الخبرة وتسريعها.

ويُلزم مشروع النظام الخبراء بتحقيق المؤهلات المطلوبة، بما يضمن النزاهة والحياد والقدرة على أداء المهام الموكلة إليهم بكفاءة عالية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة الفصل في القضايا وتقليل النزاعات المرتبطة بالتقارير الفنية.

كما ينص على ضرورة التأهيل المستمر والمتخصص للخبراء لمواكبة التطورات العلمية والتقنية، بما يعزز كفاءة منظومة العدالة ويحقق الفائدة المرجوة من نظام الخبرة القضائية.

ويتضمن النظام إدخال التحول الرقمي بصورة شاملة، من خلال إنشاء سجل إلكتروني للخبراء، واعتماد الحجية القانونية للوثائق والبيانات المستخرجة منه، إلى جانب نشر جداول الخبراء إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، وتمكين المتعاملين من تقديم الاعتراضات والشكاوى والتبليغات عبر الوسائل الإلكترونية، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات ويرفع مستوى الشفافية والكفاءة.

كما يحصر مشروع النظام ممارسة أعمال الخبرة أمام المحاكم بالخبراء المعتمدين والمحلفين وفقاً لأحكامه، حيث سيجري لأول مرة اعتماد نظام الخبراء المحلفين، إلى جانب استحداث إطار قانوني للخبرات النادرة التي تحتاجها المحاكم في بعض القضايا المتخصصة، وإجازة ممارسة أعمال الخبرة للشخص المعنوي وفق ضوابط ومعايير محددة، بما يسهم في توسيع قاعدة الخبرات المتخصصة المتاحة للمحاكم.

ويعتمد المشروع أسساً واضحة وموضوعية للامتحانات والمقابلات الخاصة ببعض أنواع الخبراء، مع إلزامهم بتجديد اعتمادهم سنوياً، إلى جانب استحداث نظام لتقييم الأداء يرتبط بمنظومة متكاملة من الرقابة والمساءلة، بما يعزز جودة أعمال الخبرة ويرفع مستوى الكفاءة المهنية.

ويكرس مشروع النظام مبادئ العدالة والشفافية في تسمية الخبراء من خلال اعتماد نظام الدور والتراتبية، كما ينص على إنشاء حساب خاص لأجور الخبراء لتنظيم آليات استيفائها وصرفها وفق إجراءات واضحة وفاعلة.

ويتضمن النظام إجراءات واضحة للمساءلة، تشمل تشكيل لجان مختصة للنظر في الشكاوى والاعتراضات على نتائج التقييم، واستحداث عقوبات متدرجة تشمل التنبيه والإنذار والإيقاف عن ممارسة أعمال الخبرة والشطب من سجل الخبراء، بما يضمن المحافظة على النزاهة المهنية وجودة الأداء.

كما يتضمن نصوصاً تحدد التزامات الخبراء وواجباتهم المهنية، بما يكفل استقلاليتهم وحيادهم أثناء أداء مهامهم، ويحظر التواصل المباشر بين الخبير وأي من أطراف الدعوى خارج الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة، حفاظاً على نزاهة إجراءات التقاضي وتعزيزاً للثقة بمنظومة العدالة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى