الشوبكي: انخفاض النفط عالمياً لا ينعكس فوراً على الأردن

التاج الإخباري -

قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة إن عامر الشوبكي إن الهدنة الأخيرة أعادت جزءاً من الهدوء إلى أسواق الطاقة العالمية، وانخفض النفط إلى ما دون 100 دولار، لكنه شدد على أن هذا التراجع لا يعني انعكاساً فورياً على الأسعار في الأردن.

وأوضح الشوبكي أن التسعير المحلي يعتمد على متوسطات زمنية وآلية شهرية، وأن جزءاً من الارتفاع السابق لم يُمرر بالكامل بعد، مع استمرار مسار رفع تدريجي. وأضاف أنه رغم وضوح التصريحات الحكومية، لم يتم التطرق إلى تجميد الضرائب، وبالتالي يحتاج السوق المحلي إلى وقت ليعكس الانخفاض العالمي، وقد يستمر هذا لعدة أشهر إذا استمرت حالة التذبذب في الأسواق.

وأشار إلى أن الأردن تكبد كلفة إضافية خلال الأسابيع الماضية نتيجة انقطاع غاز الأنابيب من حقل ليفاثيان لنحو 34 يوماً، ما اضطره إلى العودة للوقود الثقيل والديزل لتوليد الكهرباء، وشراء شحنة غاز بعقد فوري، مؤكداً أن هذه البدائل كانت أعلى كلفة بشكل واضح، وتجاوزت التقديرات اليومية نحو 2 مليون دينار، ما انعكس مباشرة على المالية العامة.

ولفت الشوبكي إلى أن تأثير الأزمة لم يقتصر على قطاع الطاقة، بل امتد إلى الصناعة والنقل، وزاد من تكاليف التشغيل وضغط على هوامش الربحية في عدة قطاعات، كما ترك أثراً واضحاً على الأسعار والتضخم.

ومع عودة الإمدادات تدريجياً وهدوء الأسواق العالمية، بدأ هذا الضغط بالتراجع، لكنه أضاف أن ما تم تحمله خلال فترة الأزمة لن يختفي بسرعة، إذ أصبح جزء من الكلفة واقعاً مالياً تم دفعه.

واختتم الشوبكي بالقول: "الأهم أن الأردن نجح في تجاوز صدمة طاقة مفاجئة دون انقطاع واسع، ما يعكس جاهزية منظومة الطاقة وقدرتها على التعامل مع الأزمات. الصورة اليوم واضحة: الأسعار العالمية تراجعت، والضغط بدأ ينخفض، لكن انعكاسه المحلي يحتاج وقتاً. استقرار الأسعار في الأردن مرتبط بالهدوء الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة، وليس بحركة سعرية قصيرة خلال أيام".




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى