دعوة عربية عاجلة لتعزيز مخزون الحبوب وسط اضطرابات الأسواق
التاج الإخباري -
دعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى تعزيز المخزونات الاستراتيجية العربية من الحبوب والسلع الأساسية والمدخلات الزراعية الحرجة، تحسبًا لاستمرار اضطرابات الأسواق، وبما يعزز القدرة على احتواء الصدمات ويدعم الاستجابة العربية المنسقة، في ظل تداعيات الحرب في الإقليم على الأمن الغذائي والمائي والبيئي.وأوضحت المنظمة، التابعة لـجامعة الدول العربية، في بيان أنها تتابع بقلق التطورات المتسارعة في المنطقة العربية والإقليم، في ظل اتساع المواجهات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تحمله من آثار تتجاوز المجال العسكري لتطال البنى التحتية المرتبطة بالطاقة والمياه والغذاء والبيئة.
وأكدت دعمها للجهود الدبلوماسية العربية الرامية إلى وقف الحرب، مشددة على أن السلام يمثل المدخل الأساس لحماية الإنسان العربي وصون مقدراته التنموية.
وأشارت إلى تقديرات صادرة عن الإسكوا ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تفيد بأن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة تصل إلى 20% قد يدفع أكثر من 5 ملايين شخص إضافي في الدول العربية منخفضة ومتوسطة الدخل إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، في ظل هشاشة النظم الغذائية والاعتماد الكبير على الواردات، خاصة الحبوب.
ولفتت إلى أن الحرب أثرت على الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، مع تجاوز أسعار النفط 112 دولارًا للبرميل، وتراجع صادرات الطاقة الخليجية بنسبة بين 75% و90% منذ بداية الأزمة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والمدخلات الزراعية، خاصة الأسمدة والوقود، وهدد استقرار الموسم الزراعي وتوافر السلع الغذائية.
وفي الجانب المائي، حذرت المنظمة من تهديدات تطال البنية التحتية للمياه والتحلية، في ظل اعتماد نحو 40 مليون مواطن في دول مجلس التعاون الخليجي على المياه المحلاة، ما يجعل أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو المنشآت الساحلية تهديدًا مباشرًا للأمن المائي.
كما نبهت إلى مخاطر بيئية تشمل التلوث البحري وانبعاثات الكربون وتدهور النظم البيئية، إضافة إلى احتمالات تلوث التربة والمياه بمخلفات الحرب، بما يهدد الموارد الطبيعية التي تقوم عليها الزراعة العربية.
وأكدت أن استمرار الحرب يهدد الأمن الغذائي والمائي والبيئي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وسلامة سلاسل الإمداد وأهداف التنمية المستدامة، ما يستدعي استجابة عربية متكاملة متعددة القطاعات.
ودعت إلى دعم المساعي الدبلوماسية لوقف الحرب، وتحييد البنى التحتية الحيوية، وتسريع تنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي، وتبني نهج متكامل لإدارة الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز الاستثمار الزراعي والتكامل التجاري العربي، إلى جانب إطلاق مبادرة عربية لدعم الدول الأكثر تأثرًا.
وجددت المنظمة تأكيدها أن السلام شرط أساسي لحماية الأمن الغذائي والمائي والبيئي العربي، مشددة على أهمية دعم الجهود الدبلوماسية لحماية شعوب المنطقة وصون مستقبلها.
الرجاء الانتظار ...