الصناعات الدوائية: 1.5 مليار دينار قدرة إنتاجية سنوية

التاج الإخباري -

أكد ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن، الدكتور فادي الأطرش، أن الصناعة الدوائية الأردنية تشكل ركيزة أساسية في دعم وتعزيز الأمن الدوائي الوطني، وتقوية مخزون المملكة الاستراتيجي من الأدوية البشرية.

وقال الأطرش لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القطاع يواصل دعمه للجهود الوطنية في هذه المرحلة، ويعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان توفر الدواء للمواطنين بكميات كافية وأسعار مستقرة، بما يعزز مناعة النظام الصحي وقدرته على مواجهة مختلف الظروف.

وأضاف أن صناعة الدواء الأردنية تُعد صناعة استراتيجية تسهم في تحقيق الأمن الدوائي الوطني في جميع الظروف، وقد أثبتت كفاءتها خلال جائحة كورونا، إذ تمكن القطاع من العمل بكامل طاقته لتعزيز مخزون المملكة من الأدوية البشرية ومستلزمات التعقيم والتطهير، رغم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد عالمياً.

وأكد أن القطاع يعمل بطاقة إنتاجية مرنة وقابلة للتوسع، ما يمنحه القدرة على الاستجابة السريعة لأي زيادة في الطلب، مشيراً إلى التزام الشركات المحلية بأعلى معايير الجودة والرقابة المعتمدة عالمياً، الأمر الذي يعزز ثقة الأسواق المحلية والدولية بالدواء الأردني.

وأشار الأطرش إلى اجتماع عُقد أخيراً بحضور وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، والمصنعين المحليين، إلى جانب مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث جرى بحث واقع المخزون الدوائي والتحديات المرتبطة بسلاسل التزويد، مؤكداً استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لضمان استدامة توفر الأدوية.

ولفت إلى أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تقوم بدور رقابي محوري في متابعة المخزون الاستراتيجي من الأدوية ودعم القطاع، بما يعزز الجاهزية الوطنية ويضمن عدم حدوث أي نقص في الأصناف الدوائية.

وشدد على التزام شركات الصناعات الدوائية بتحقيق الاستقرار في أسعار الأدوية البشرية في السوق المحلية، رغم الارتفاعات العالمية في أسعار المواد الأولية وكلف الشحن، موضحاً أن الشركات تتعامل مع هذه الزيادات بمهنية عالية حفاظاً على استقرار السوق وحماية المواطنين.

وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع النهج الحكومي في التعامل مع الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تتحمل الحكومة جزءاً من فروقات كلف الطاقة، فيما يتحمل القطاع الصناعي الدوائي بدوره الزيادات في مدخلات الإنتاج ضمن إطار الشراكة مع القطاع العام.

وثمن قرار مجلس الوزراء بتسديد المتأخرات المالية المترتبة للشركات العاملة في القطاع، مؤكداً أن هذه الخطوة أسهمت في تعزيز السيولة لدى الشركات ومكنتها من الاستمرار في عملياتها الإنتاجية بكفاءة في ظل التحديات الحالية.

وقال إن صناعة الدواء الأردنية، التي تُعد من الأقدم في المنطقة العربية، تمتلك قدرات إنتاجية عالية تؤهلها لتلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة، إلى جانب قدرتها على التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن القطاع يمتلك قدرة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليار دينار سنوياً، ويعتمد على نموذج عمل قائم على الأدوية الجنيسة ذات العلامات التجارية الدولية، مع الالتزام بالمعايير العالمية.

وأوضح أن الأردن ينتج أكثر من 5 آلاف صنف دوائي تغطي مختلف التخصصات الطبية، من بينها أدوية الأمراض المزمنة والأورام والأمراض المعدية والعصبية والنفسية والحساسية والمعوية، إضافة إلى أشكال صيدلانية متعددة تشمل الأقراص والكبسولات والسوائل والقطرات والبخاخات والمحاليل والحقن الوريدية والكريمات.

وبيّن أن الصناعات الدوائية تُعد من أكثر القطاعات الواعدة في الأردن، لما تمتلكه من خبرات متقدمة وجودة عالية، حيث توسعت المملكة في الإنتاج ليصل إلى أكثر من 5 آلاف صنف دوائي بعد أن كان يقتصر على بضعة أصناف في سنوات سابقة.

وأشار إلى أن مصانع الأدوية البشرية تعمل بشكل مستمر على التوسع في خطوط الإنتاج وضخ استثمارات نوعية ومواكبة التطورات التكنولوجية في صناعة الأدوية وابتكار منتجات جديدة، ما عزز مكانتها وجودتها وتنافسيتها في الأسواق التصديرية.

ولفت إلى أن القطاع يضم 30 منشأة في مختلف مناطق المملكة، برأسمال مسجل يصل إلى نحو 350 مليون دينار، وفرت 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، تشكل الإناث 35 بالمئة منها، فيما تصل الصادرات إلى 85 سوقاً حول العالم.

وأشار إلى أن صادرات المملكة من مستحضرات الصيدلة، وفق أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، نمت خلال العام الماضي بنسبة 5.1 بالمئة، لتصل إلى 642 مليون دينار، مقارنة بـ611 مليون دينار في عام 2024.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى