الخشمان: أي تعديل على الضمان يجب أن يحمي حقوق الأردنيين
التاج الإخباري -
رصد.قال النائب الكابتن زهير محمد الخشمان رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية إن أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي يجب أن يستند إلى دراسات اكتوارية دقيقة، مؤكداً أن هذه الدراسات ليست إجراء شكلياً، بل بوصلة لتحديد أي تعديل يمس حقوق المؤمن عليهم واستدامة المؤسسة.
وأضاف الخشمان في كلمة أمام مجلس النواب اليوم أن الفقرة (ج) من المادة 18 توجب اتخاذ إجراءات تصحيحية إذا أظهرت المؤشرات وجود خطر على المركز المالي، متسائلاً عن سبب تأخر تطبيق توصيات الدراسات السابقة، ومن دفع الثمن نتيجة ذلك.
وأشار الخشمان إلى أن الفساد الإداري أخطر من الفساد المالي، داعياً إلى إحالة كل من أوصل المواطن الأردني إلى هذه المعادلة إلى هيئة مكافحة الفساد.
وأوضح الخشمان أن أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي يجب أن يمر بثلاثة اختبارات: العدالة، الاستدامة، والقابلية للتطبيق في سوق العمل، محذراً من أن سقوط أي من هذه الاختبارات قد يهدد ثقة المواطنين.
وأكد أن المواطن الأردني، الذي عمل طويلاً للحصول على فرصة عمل واستمر في دفع اشتراكات الضمان، يجب أن تُحترم حقوقه، معتبراً أن مشروع القانون الجديد يحتوي على نقاط إيجابية مثل وجود محافظ وفصل إدارة الاستثمار وتوسيع الشمول، شرط أن يقترن ذلك بالشفافية والمساءلة.
وشدد الخشمان على ضرورة توضيح الفرق بين الضمان الاجتماعي كمؤسسة تأمينية تحمي حقوق المشتركين، وبين صندوق استثمار أموال الضمان الذي يهدف لتعظيم العوائد، محذراً من أي خلط قد يؤدي إلى إساءة فهم دور الاستثمار على المنافع.
وانتقد الخشمان النصوص المتعلقة بالتقاعد المبكر، مشيراً إلى أن الخصم السنوي بنسبة 4% قد يؤدي إلى تقليص الراتب المتوقع بشكل كبير، داعياً إلى تثبيت النسبة بحد أقصى 2% سنوياً.
كما طالب بتخفيض سقف الاشتراكات المطلوبة للتقاعد المبكر من 360 اشتراكاً إلى 300، لضمان الاستدامة دون فرض عبء على المشتركين.
وأكد الخشمان أهمية تثبيت التقاعد الوجوبي عند سن 60 مع خيار استمرار العمل حتى 65 بشكل اختياري، لضمان توازن بين حقوق كبار السن وفتح فرص توظيفية للشباب، محذراً من خلق "اختناق مزدوج" يضر بالجيلين.
واعتبر أن توسيع الشمول لمحاربة التهرب المالي بشكل ذكي، وإعادة تدرج المنافع على المنشآت الصغيرة، بالإضافة إلى وقف نزيف الرواتب الكبيرة، خطوات ضرورية لتعزيز العدالة. كما اقترح إنشاء "صندوق مخاطر" داخل الضمان الاجتماعي بنسبة 20% من أرباح صندوق الاستثمار لحماية المؤمن عليهم من الأزمات، ضمن إطار شفاف وموثوق.
واختتم الخشمان بالتأكيد على أن كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية ستدرس مشروع القانون بالتفصيل، وتفتح حواراً وطنياً حوله، مؤكداً أن عدم أخذ مطالب الكتلة بعين الاعتبار سيمنع تمرير المشروع بصيغته الحالية.
الرجاء الانتظار ...