احتيال جديد يستهدف مستخدمي آيفون برسائل وهمية خطيرة
التاج الإخباري -
رغم التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي وما وفرته من وسائل متقدمة للاحتيال الإلكتروني مثل التزييف العميق واستنساخ الأصوات وإنشاء رسائل مزيفة يصعب اكتشافها، ما تزال أساليب الخداع التقليدية تحقق نجاحًا في الإيقاع بالضحايا.وفي أحدث هذه الأساليب، بدأ المحتالون باستهداف مستخدمي آيفون بعد أن كانوا لسنوات ينتحلون صفة موظفي الدعم الفني لشركة مايكروسوفت، حيث باتت هواتف وحسابات شركة أبل الهدف الأبرز لهم.
وتشير تقارير حديثة إلى انتشار رسائل احتيالية تحمل اسم “Apple High Alert”، تدّعي وجود اختراق في جهاز آيفون أو حساب آي كلاود أو معرف Apple ID، أو الإبلاغ عن نشاط مشبوه.
ويعتمد المحتالون على إثارة الذعر لدى المستخدمين ودفعهم لاتخاذ قرارات سريعة دون التحقق من صحة الرسائل، بحسب تقرير لموقع تقني متابع، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتظهر هذه التنبيهات المزيفة بعدة أشكال، منها نوافذ منبثقة داخل المتصفح، ورسائل نصية، ورسائل بريد إلكتروني، إضافة إلى مكالمات هاتفية يدّعي فيها المتصلون أنهم من فريق دعم أبل.
وغالبًا ما تتضمن هذه الرسائل تحذيرات من عمليات شراء غير مصرح بها، أو محاولات تسجيل دخول مشبوهة، أو إيقاف الحساب بسبب خرق أمني مزعوم.
بعد ذلك يُطلب من المستخدم الضغط على روابط محددة، أو الاتصال بأرقام هاتف، أو تنزيل برامج لحماية الجهاز.
وبمجرد استجابة الضحية، يسعى المحتالون إلى الحصول على كلمات مرور Apple ID أو رموز التحقق الثنائية أو بيانات البطاقات المصرفية وبطاقات الائتمان.
وفي بعض الحالات الأكثر خطورة، يتم إقناع المستخدمين بتثبيت برامج تتيح وصولًا عن بُعد إلى أجهزتهم، ما يمنح المهاجمين سيطرة شبه كاملة على الهاتف أو الحاسوب.
وتكمن خطورة هذه الهجمات في أن حسابات أبل تحتوي على بيانات شخصية حساسة، تشمل الصور وجهات الاتصال وبيانات الدفع وكلمات المرور والنسخ الاحتياطية للأجهزة.
لذلك فإن تلقي رسالة تدّعي وجود اختراق أو فقدان الوصول إلى الحساب قد يدفع الكثير من المستخدمين للتصرف بدافع الخوف دون التحقق.
كما يلجأ المحتالون أحيانًا إلى استخدام بطاقات الهدايا كوسيلة للحصول على الأموال، نظرًا لصعوبة تتبعها أو استرداد قيمتها بعد استخدامها.
وكانت شركة فالف قد أعلنت مؤخرًا وقف بيع بطاقات هدايا ستيم المادية في بعض الأسواق بسبب استغلالها المتكرر في عمليات احتيال، وهو الأسلوب ذاته الذي قد يُستخدم في هذا النوع من الهجمات المرتبطة بعلامة أبل.
وتؤكد أبل أن المستخدمين يجب أن يكونوا حذرين من أي رسالة أو مكالمة أو نافذة منبثقة غير متوقعة تدّعي وجود مشكلة عاجلة في الحساب.
كما تشدد على أنها لا تطلب مطلقًا مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق أو أرقام بطاقات الهدايا لمعالجة أي مشكلة أمنية.
وينصح الخبراء بعدم الضغط على الروابط أو الاتصال بالأرقام الواردة في الرسائل غير الموثوقة.
ويُفضل التحقق من حالة الحساب مباشرة عبر إعدادات الجهاز أو من خلال الموقع الرسمي لشركة أبل.
كما يُعد تفعيل المصادقة الثنائية من أهم وسائل الحماية، إذ يضيف طبقة أمان إضافية حتى في حال تمكن المهاجم من الحصول على كلمة المرور.
ومع استمرار تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، تبقى القاعدة الأساسية هي عدم التفاعل مع أي رسالة تثير الذعر أو تطلب معلومات حساسة بشكل عاجل دون التأكد من مصدرها الحقيقي.
الرجاء الانتظار ...