النائب الطراونة: لن نقبل إصلاح الضمان على حساب المواطن
التاج الإخباري -
رصد ْألقى النائب إبراهيم الطراونة كلمة خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع قانون معدّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026.
وقال الطراونة في مستهل كلمته إنه يتحدث باسمه وباسم زملائه في كتلة الميثاق الوطني، مؤكداً أن موقفهم يعكس صوت أبناء الشعب الأردني الذين ضاقوا ذرعاً بما وصفه بأخطاء الماضي وتدخلات بعض الحكومات في مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وأشار إلى أن مؤسسة الضمان أُنشئت لحماية الأردنيين، إلا أنها شهدت في مراحل سابقة تدخلات ساهمت في حدوث تشوهات مالية وإدارية، لافتاً إلى أن الدراسة الاكتوارية تحذر من اقتراب نقطة التعادل في عام 2030. وأضاف أنه لو تم التعامل بجدية مع الدراسات السابقة واتخاذ قرارات حاسمة في وقتها لما وصلت المؤسسة إلى هذه المرحلة.
وأكد الطراونة أن أي دراسة اكتوارية يجب أن تُعد من قبل جهات مستقلة ومحايدة بشكل كامل، وأن يتم نشرها فور إنجازها تطبيقاً لقانون الضمان، باعتبارها وثيقة وطنية لا يجوز حجبها أو تأخيرها.
وأوضح أن الكتلة تدعم ما ورد في مشروع القانون من تعزيز للحوكمة، وأن يقاد الضمان بمحافظ محصّن بإرادة ملكية سامية، بما يكرّس الفصل الحقيقي بين صندوق الضمان وأي تدخل حكومي، معتبراً أن هذا الاتجاه خطوة صحيحة، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفض أن يكون الإصلاح على حساب المواطن وحده.
وأضاف أن الكتلة لن تقبل باستمرار وجود نحو عشرين ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار، أي أقل من الحد الأدنى للأجور، معتبراً أن ذلك يشكل انتقاصاً من الكرامة. كما رفض استمرار المعادلة المزدوجة بين عدد الاشتراكات والعمر، مطالباً بأن تكون إما على عدد الاشتراكات أو على العمر كما كان سابقاً.
وبيّن الطراونة أنهم يدركون خطورة التقاعد المبكر، لكنهم يرفضون رفع نسبة الاقتطاع إلى 4 بالمئة، مطالبين بإعادتها إلى 2 بالمئة وأن تكون محددة بسقف، مؤكداً أن العدالة لا تتحقق بفرض أعباء إضافية على المواطنين.
كما شدد على أن حقوق الأردنيين المغتربين المشتركين اختيارياً في الضمان الاجتماعي تمثل خطاً أحمر لا يجوز المساس به، نظراً لالتزامهم الطوعي بدعم منظومة الضمان وثقتهم التي يجب الحفاظ عليها.
وطالب كذلك بإيجاد صيغة قانونية عادلة تعيد النظر في الرواتب المرتفعة التي تُصرف منذ سنوات على حساب صندوق الضمان، مشيراً إلى أنه ليس من العدل أن يُطلب من محدودي الدخل التضحية في الوقت الذي تبقى فيه الامتيازات الكبيرة دون مراجعة.
وأشار إلى أن موجودات الضمان التي تقارب 18.6 مليار دينار تمثل مدخرات الأجيال وأمانة وطنية يجب إدارتها بأعلى درجات الشفافية والحوكمة، محذراً من التوسع المبالغ فيه في الاستثمار بالسندات الحكومية بما يتجاوز النسب العالمية المتعارف عليها.
وطالب الطراونة بتحويل مشروع القانون إلى لجنة العمل المختصة لإعادة دراسته بعمق وإجراء التعديلات اللازمة، داعياً إلى إطلاق حوار وطني شامل تشارك فيه النقابات العمالية والمهنية وممثلو المتقاعدين وكافة الجهات المعنية، نظراً لأن هذا القانون يمس كل بيت أردني.
وأكد في ختام كلمته تمسكه وزملاءه بتعديل النقاط الجوهرية التي طرحوها، معتبراً أن ذلك يمثل مسؤوليتهم أمام الشعب الأردني، وأنهم سيبقون منحازين للعدالة وكرامة المواطنين.
الرجاء الانتظار ...