"المستقلة للانتخاب" تحسم جدلية مقعد الجراح بنص قانوني "واضح وصريح"

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير قانوني لـ "التاج" : ملء مقعد الشباب في "النواب" بمرشح غير شاب يتعارض مع هدف المشرّع

خبير قانوني لـ "التاج": تفسير ملء مقعد الجراح بمرشح غير شاب "التفاف" على التمثيل الشبابي

أثار قرار فصل النائب محمد الجرّاح من حزب العمال - والذي اكتسب الدرجة القطعية -  حالة من الجدل القانوني والسياسي بشأن مصير مقعده في مجلس النواب والجهة التي سيؤول إليها وفق أحكام التشريعات الناظمة.

وتباينت التفسيرات حول آلية ملء الشاغر في ضوء النصوص القانونية ذات الصلة، ما فتح باب النقاش حول أحقية الخلف في القائمة الحزبية التي فاز عنها.

وبدأ الجدل عقب تصريحات أمين عام حزب العمال د. رولا الحروب، التي أكدت أنها ستخلف الجرّاح في مجلس النواب، باعتبارها التالية له في القائمة الحزبية التي فاز عنها.

بدوره، أكد محاميها راتب النوايسة هذا التوجه، مستندًا إلى المادة (58/أ/4) من قانون الأحزاب، والتي تنص على أنه في حال استقالة النائب الفائز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فصله بقرار اكتسب الدرجة القطعية، يُملأ مقعده بالمترشح الذي يليه في القائمة ذاتها، وعليه فإن المقعد – وفق هذا التفسير – يؤول إلى د. رولا الحروب بصفتها التالية في القائمة.

نصراوين: العبرة بصفة المقعد النيابي وليس بسبب شغوره

ومن وجهة نظر مختلفة، قال أستاذ القانون الدستوي د. ليث نصراوين إن المشرّع الأردني عندما خصص مقاعد للشباب وللمرأة في المادة (8/ج) من قانون الانتخاب وعند تشكيل القائمة الحزبية لم يقصد مجرد وضع شرط "شكلي" عند تقديم القوائم، بل أراد ضمان تمثيل "فعلي" ومستمر لهاتين الفئتين داخل مجلس النواب.

وأوضح نصراوين خلال حديثه لـ  "التاج الإخباري" أن القانون نصّ صراحة في الفقرة (3) من المادة (58) من قانون الانتخاب على أن المقعد المخصص للشباب، إذا شغر، يُملأ من المترشح الذي يليه من فئة الشباب داخل القائمة ذاتها، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة.

وهذا يعني أن العبرة هنا بصفة المقعد النيابي وليس بسبب شغوره، فسواء كان الشغور بسبب استقالة أو فصل حزبي أو غير ذلك، تبقى صفة المقعد ملازمة له، ولا يجوز إهمالها ما لم يرد نص صريح يستثني ذلك، وهو ما لا يوجد في القانون، بحسب نصراوين.

وأشار الى أن الفقرة (4) من المادة (58) من قانون الانتخاب التي تتحدث عن الفصل الحزبي للنائب بقرار قضائي، فهي تقرأ مع الفقرة (3) بأن المقعد يبقى داخل القائمة التي فاز عنها النائب ولا ينتقل إلى قائمة أخرى، لكنها لا تتعرض لمسألة صفة المقعد، ولا تنص على إلغاء فكرة تمثيل الشباب والمرأة.

وبالتالي يمكن الجمع بين النصين بسهولة: قاعدة الفصل في الفقرة (4) تحدد أن الإحلال يكون من داخل نفس القائمة، وقاعدة الشباب في الفقرة (3) تحدد من هو الشخص الذي يُسمّى داخل تلك القائمة عندما يكون المقعد مخصصًا للشباب. فلا يوجد تعارض بين النصين، بل تكامل.

نصراوين: أي تفسير يسمح بملء مقعد الشباب بمرشح غير شاب يتعارض مع هدف المشرّع

وقال نصراوين إنه لو قُبل تفسير يسمح بملء مقعد الشباب بمرشح غير شاب عند أول حالة شغور بسبب فصل حزبي، لأصبح تخصيص مقاعد للشباب بلا قيمة عملية، ولأمكن الالتفاف على فكرة التمثيل الشبابي بسهولة، وهذا يتعارض مع هدف المشرّع في تعزيز مشاركة الشباب في الحياة النيابية.

وأكد أن ما يعزز من الرأي القانوني بضرورة تطبيق الفقرة (3) من المادة 58 من قانون الانتخاب ما جاء في المادة (70) من الدستور التي تشترط في عضو مجلس النواب زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من الدستور، أن يكون قد أتم خمساً وعشرين سنة شمسية من عمره، وأن تتوافر فيه شروط الترشح المنصوص عليها في قانون الانتخاب.

 "المستقلة للانتخاب" تحسم الجدل ..

بدوها، حسمت الهيئة المستقلة للانتخاب حالة الجدل بإعلانها  أن مرشح فئة الشباب الذي يلي النائب محمد الجرّاح في القائمة العامة لحزب العمال هو حمزة هاني خليل (الطوباسي)، مؤكدة أنه تم إرسال اسمه إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات عضويته.

وأشار رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة إلى أن شطب اسم النائب محمد الجرّاح من حزب العمال وفقدانه عضويته في مجلس النواب يمنح الهيئة وحدها الحق في إعلان من يخلفه، وفق أحكام الدستور، مؤكداً أن أي اعتراض على الإجراءات القانونية للهيئة يمكن تقديمه للطعن أمام القضاء.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى