"الناتو" يحذر: ردنا سيكون مدمراً عند التعرض لهجوم

التاج الإخباري -

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إن قمة أنقرة المرتقبة في تموز المقبل ستبني على «القرارات التاريخية» التي أُقرت في قمة لاهاي العام الماضي، وفي مقدمتها الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إلى جانب تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية للحلف.

وأضاف روته، خلال مؤتمر صحفي قبيل اجتماع وزراء دفاع الحلف، أن الاستثمارات الدفاعية ارتفعت «بعشرات المليارات»، مشيراً إلى أن النقاشات ستركز على آليات تنفيذ الحلفاء لتعهداتهم وضمان وجود مسار موثوق لتحقيق الأهداف المشتركة.

وضرب مثالاً بألمانيا، موضحاً أنها ستنفق 152 مليار يورو على الدفاع بحلول عام 2029، وهو «أكثر من ضعف ما كانت تنفقه في عام 2021»، معتبراً أن ذلك يعكس تحولاً جدياً في نهج الإنفاق الدفاعي داخل أوروبا.

وأشار روته إلى أن الحلفاء اتفقوا مؤخراً على إعادة توزيع المناصب العليا في هيكل القيادة العسكرية للناتو، بما يمنح الحلفاء الأوروبيين، بمن فيهم الأعضاء الجدد، مسؤولية أكبر، واصفاً الخطوة بأنها تعكس تقاسماً أكثر توازناً للأعباء داخل الحلف.

وأعلن إطلاق مبادرة «حارس القطب الشمالي»، التي تهدف إلى توحيد جميع أنشطة الحلف في القطب الشمالي تحت قيادة واحدة، ضمن نهج عملياتي شامل للمنطقة.

وأكد أن القطب الشمالي وأقصى الشمال يكتسبان أهمية متزايدة للأمن الجماعي، مشيراً إلى تنامي النشاط الروسي والصيني هناك، وأن حماية هذا «الجزء الحيوي من أراضي الناتو» تتطلب مستوى أعلى من اليقظة وتنسيقاً أوسع للقدرات والتدريبات.

وشدد الأمين العام على أن الحلف «مستعد جيداً» للرد على أي تهديد، محذراً من أن «ردنا سيكون مدمراً» إذا تعرضت أراضيه لهجوم، مؤكداً أن الناتو تحالف دفاعي، لكنه سيُظهر رداً «قاتلاً» إذا تم استهدافه.

وفي ما يتعلق بأوكرانيا، قال روته إنه زار كييف الأسبوع الماضي واطلع على آثار الهجمات الروسية، مؤكداً أن «أوكرانيا لن تُكسر»، لكنه أشار إلى أنها «لا تستطيع مواصلة القتال أو تأمين السلام بمفردها».

وأوضح أن 99% من الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا جاء من حلفاء الناتو وشركائهم، لافتاً إلى استمرار التنسيق عبر قيادة الحلف في فيسبادن ومراكز التدريب واستخلاص الدروس، إضافة إلى حزمة المساعدة الشاملة.

وأكد أن زيادة الإنفاق الدفاعي يجب أن تنعكس في قدرات فعلية، قائلاً: «نحتاج إلى المزيد من الدفاع الجوي، والمزيد من الذخيرة، وسلاسل إمداد أقوى عبر الحلف».

وشدد على ضرورة تسريع وتيرة المشتريات، واعتماد التقنيات الحديثة، وضمان قدرة الصناعات الدفاعية على الإنتاج بسرعة وبحجم واسع، «ليس بأسعار أعلى بل بإنتاج أكبر».

ورداً على أسئلة بشأن الحضور الأميركي، قال روته إن أوروبا «ترفع مستوى» دورها الدفاعي وتزيد استثماراتها بوتيرة متسارعة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستبقى حاضرة في أوروبا «نووياً وتقليدياً»، حتى مع تحول تدريجي في تركيزها نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وفي ما يتعلق بالضمانات الأمنية، أوضح أن تحقيقها يتطلب أولاً التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار طويل الأمد، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تختبر ما إذا كانت روسيا «مستعدة للتعاون» لإنهاء الحرب مع أوكرانيا بشكل دائم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى