"الأمم المتحدة" تحذر من نفاد الوقت أمام الأطفال المتأثرين بسوء التغذية في السودان
التاج الإخباري -
حذّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في السودان، داعية المجتمع الدولي إلى "التوقف عن غض الطرف" عن المأساة الإنسانية المستمرة.وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور بغرب السودان، بحسب خبراء تابعين للأمم المتحدة، في ظل الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي تسببت بنزوح ملايين الأشخاص وحرمانهم من المساعدات الأساسية.
وأكد خبراء الأمن الغذائي أن سوء التغذية الحاد تجاوز عتبة المجاعة في منطقتين إضافيتين بشمال دارفور، هما أم برو وكرنوي. وأوضح ريكاردو بيريز، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن الوضع يتدهور يوميًا بالنسبة للأطفال، محذرًا من أن "الوقت ينفد أمامهم".
ويعاني أكثر من نصف الأطفال في أجزاء من شمال دارفور من سوء التغذية الحاد. وحذّر بيريز من أن الحرارة المرتفعة والأمراض المعدية كالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، إلى جانب ضعف التطعيم وانهيار البنية التحتية الصحية، تحول الحالات القابلة للعلاج إلى "أحكام بالإعدام" للأطفال الذين يعانون أساسًا من نقص التغذية.
وأشار إلى أن "القدرة على الوصول الإنساني تتضاءل والتمويل محدود جدًا، والقتال يزداد اشتدادًا"، داعيًا المجتمع الدولي إلى السماح بوصول المساعدات العاجلة للأطفال في السودان.
من جهته، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، إن البلاد تواجه تفشي عدة أوبئة، بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، إضافة إلى سوء التغذية، فيما يتعرض العاملون في قطاع الصحة والبنية التحتية لهجمات متزايدة.
وأوضحت المنظمة أنه منذ اندلاع النزاع، وقع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، ما أسفر عن مقتل 1924 شخصًا، مع تصاعد وتيرة العنف في مناطق مثل كردفان جنوب البلاد. وشدد صهباني على ضرورة التخطيط المسبق للطوارئ، لكنه أكد أن "كل هذا التخطيط للطوارئ ليس سوى قطرة في بحر".
الرجاء الانتظار ...