شرطة سيدني تقمع محتجين على زيارة الرئيس الإسرائيلي
التاج الإخباري -
شهدت مدينتا سيدني وملبورن الأستراليتان، الاثنين، احتجاجات ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، التي جاءت لتقديم التعازي في ضحايا هجوم بوندي الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي (الحانوكا).وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الشرطة الأسترالية استخدمت رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، كما طالت أعمال الشرطة الصحافيين، بينما أظهرت مشاهد اعتداء على متظاهرين مسلمون كانوا يؤدون الصلاة، ما دفع مجلس الأئمة في سيدني للمطالبة بفتح تحقيق.
وفي ملبورن، شهدت المظاهرة المطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية مشاركة واسعة من المحتجين.
من جانبه، صرّح هرتسوغ بأن زيارته تهدف إلى "التعبير عن تضامنه ودعم الجالية اليهودية" بعد الهجوم، واعتبره "هجومًا على جميع الأستراليين والقيم الديمقراطية وحرية الدين والتسامح".
وأثار وصول هرتسوغ جدلًا داخل المجتمع اليهودي الأسترالي، حيث دعا أكثر من ألف أكاديمي وشخصية بارزة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إلى إلغاء الدعوة. كما دعت جماعات مؤيدة للفلسطينيين إلى احتجاجات وطنية ورفعت دعاوى قضائية ضد القيود على الاحتجاجات، مستندة إلى تقارير لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة التي رأت أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب عام 2023.
ورغم ذلك، اعتبرت السلطات زيارة هرتسوغ حدثًا مهمًا، ونشرت نحو 3 آلاف شرطي لتأمين الحشود، ومنحتهم صلاحيات واسعة لتفريق المحتجين وتأمين تحركات الرئيس. ودعا رئيس الوزراء ألبانيزي إلى الوحدة والاحترام، مؤكّدًا أن "الناس يريدون حماية الأرواح البريئة، سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، دون نقل الصراع إلى أستراليا".
ولأسباب أمنية، تم الحفاظ على سرية برنامج هرتسوغ، مع تقديم الشرطة الفيدرالية "حصانة كاملة" له خلال الزيارة.
الرجاء الانتظار ...