مشيعو "سيف الإسلام" يوجهون رسائل ولاء لعهد القذافي
التاج الإخباري -
على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب طرابلس، سيطرت الأعلام الخضراء على مراسم تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في مدينة بني وليد، معقل أنصار نظامه ومقر قبيلة الورفلة.حمل المشيعون الأعلام الخضراء وصور الزعيم الراحل، موجهين بذلك رسائل ضمنية تمثل الميل لعهد القذافي، وهتفوا بشعارات مؤيدة، متعهدين بأن "دم الشهيد لن يذهب هباء".
وتحتفل المدينة سنوياً بذكرى تقلد القذافي حكم ليبيا في الأول من سبتمبر 1969، وهو تقليد يعكس تمرداً على الوضع السياسي الحالي في البلاد، التي تنقسم بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي ويدعمها البرلمان والجيش، بينما تنهار محاولات إجراء انتخابات توحيدية.
وكان سيف الإسلام القذافي قد اغتيل يوم الثلاثاء في الزنتان شمال غربي ليبيا. وتثير الجريمة تساؤلات حول الجهات المستفيدة من مقتله وطريقة تنفيذه، حيث نسبت إلى محترفين، وفتحت النيابة العامة تحقيقاً للعثور على الجناة، وهم أربعة أشخاص وفق محاميه الفرنسي.
وعلى مدى السنوات، سعى سيف الإسلام، الذي توفي عن عمر 53 عاماً، إلى الظهور بصورة الإصلاحي المعتدل، إلا أن صورته تضررت بعد تصريحاته التي هدد فيها بسفك "أنهار من الدماء" أثناء الاحتجاجات ضد نظام والده في 2011، والتي أدت إلى مقتل معمر القذافي.
واعتُقل سيف الإسلام في جنوب ليبيا لدى مجموعة مسلحة في الزنتان، ومثل أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر بحقه حكم بالإعدام عام 2015 بتهم ارتكاب إبادة جماعية وقمع المتظاهرين، قبل أن يطلق سراحه عام 2017.
وفي 2021، أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في سبها، معولاً على دعم أنصار الحكم السابق، إلا أن الاستحقاق تأجل لأسباب سياسية وأمنية.
الرجاء الانتظار ...