خبير عسكري يكشف لـ "التاج" سبب نقل مفاوضات واشنطن وطهران إلى عُمان

التاج الإخباري -

خاص.

قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبوزيد إن عقد المفاوضات في مسقط يعكس رغبة إيران في تكرار سيناريو مفاوضات 5+1 عام 2015، حين نجح وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في جر الدول الخمس دائمة العضوية إلى جانب ألمانيا إلى مفاوضات مرهقة حققت لإيران مكاسب دبلوماسية.

وأوضح أبوزيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي كان نائبًا لظريف في المفاوضات السابقة، يعتمد نفس التكتيك التفاوضي، وهو ما يبدو أنه لن تقبله واشنطن.

وأشار إلى أن إيران طلبت إجراء مفاوضات ثنائية دون إشراك أي طرف إقليمي، رغم أن هذه الدول الإقليمية كانت قد أقنعت واشنطن بالسير في المسار الدبلوماسي، ما يعني احتمالين: إما تقديم إيران تنازلات بعيدًا عن الضغوط الإقليمية، أو محاولة مقايضة الإقليم مع واشنطن مقابل وقف العمل العسكري.

وأوضح أبوزيد أن المفاوضات غير المباشرة "تكتيك تفاوضي" يلجأ إليه الطرف ذو الأوراق الضعيفة، لتجنب قراءة لغة الجسد والتحدث عبر وسيط بدل التفاوض المباشر.

ولفت إلى أن التفاوض الجماعي يزيد فيه ملف الرفض، بينما التفاوض الثنائي يوسّع مساحة المناورة الدبلوماسية، ويبدو أن إيران في الجلسة الأولى يوم الجمعة ستسعى لتحقيق ما يعرف في علم التفاوض بـ"الجنود الصغرى" (Zero Sum Deadlocked)، حيث يعتقد كل طرف أن تنازله هزيمة وصموده انتصار، وهو ما لن تقبله واشنطن، خاصة مع إشراك قائد القيادة الوسطى الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، المعروف بموقفه المتشدد تجاه إيران.

يشار إلى أن المحادثات النووية بدأت بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في عُمان، وفقا لوكالة أنباء إيرانية.

والمحادثات التي انطلقت صباحا في مسقط، هي الأولى منذ شن الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية إيرانية في حزيران خلال حرب الـ12 يوما التي اندلعت إثر هجوم إسرائيلي على إيران.

ويترأس الوفد الأميركي مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووفد إيران وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى