"العقبة الاقتصادية" : تطوير الميناء يعزز سلسلة النقل والمناولة

التاج الإخباري -

قال رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، الخميس، إن توقيع الاتفاقية الاستثمارية مع مجموعة موانئ أبوظبي يشكل خطوة مهمة نحو تطوير ميناء العقبة متعدد الأغراض، بما يعزز مكانة العقبة كمركز لوجستي إقليمي ويدعم الاقتصاد الأردني بشكل عام.

وأضاف أن مجموعة موانئ أبوظبي تمتلك خبرات واسعة في إدارة وتشغيل الموانئ، ولديها شراكات دولية تؤهلها لتقديم نموذج متميز في إدارة ميناء العقبة، مشيرًا إلى التطلع للاستفادة من هذه الخبرات في تحسين سلسلة النقل والمناولة، وتطوير الأنظمة الأمنية واللوجستية في الميناء، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتحقيق كفاءة عالية في عمليات المناولة.

وأوضح المجالي أن أعمال التطوير ستشمل تحديث الأرصفة والأنظمة، مع التركيز على تعزيز السلامة العامة، لافتًا إلى أن الميناء سيشهد تطورًا كبيرًا في مناولة الحبوب والسيارات والبضائع العامة.

وأكد أن هذه الخطوات ستسهم في زيادة حجم المناولة بشكل تدريجي من عام إلى آخر، مبينًا أن المشروع لن يقتصر أثره على الأردن، بل سيعزز التجارة الإقليمية والدولية، ويشكل جزءًا من منظومة تجارية عالمية.

وأشار إلى أن الميناء سيكون محورًا رئيسيًا في سلسلة التجارة التي تمتد إلى دول الجوار، ما يوفر فرصًا كبيرة لتطوير الشراكات الدولية ونقل الخبرات في مجالات العلم والتكنولوجيا والاتصالات.

وبيّن أن شركة "مقطع إيلة"، التي أُسست كشراكة بين شركة تطوير العقبة وموانئ أبوظبي، ستتولى تنفيذ برنامج متكامل لربط جميع الأنظمة المتعلقة بالموانئ والشحن والتخليص الجمركي، بما يضمن تسريع إجراءات المناولة والتخليص من خلال تطبيق نظام التخليص المسبق، الذي يتيح مراجعة الشحنات أثناء وجودها في البحر وتسريع إجراءات وصولها.

وكانت شركة تطوير العقبة قد وقعت مع مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 130 مليون دينار، لتطوير وتشغيل الميناء متعدد الأغراض في العقبة، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة.

ووفق بيانات منشورة عبر صفحات التواصل الاجتماعي لرؤية التحديث الاقتصادي، تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء نحو 11 مليون طن، ويضم 9 أرصفة بطول إجمالي يصل إلى 2 كيلومتر، وبغاطس يبلغ 13.5 مترًا، ما يتيح استقبال سفن بأحجام مختلفة ويعزز كفاءة عمليات المناولة.

وأظهرت البيانات أن مرافق الميناء ناولت أكثر من 5 ملايين طن من البضائع خلال عام 2025، إلى جانب مناولة نحو مليون رأس من المواشي، وما يقارب 85 ألف وحدة من مركبات الدحرجة (Ro-Ro).

وتشير الاتفاقية إلى أن العوائد التراكمية المتوقعة تتجاوز 300 مليون دينار على مدى مدة الاتفاقية، في إطار برنامج تطوير شامل يتضمن تحديث البنية التحتية، وإدخال أحدث المعدات والآليات، واعتماد أنظمة تشغيل ذكية (TOS) لرفع كفاءة العمليات في الميناء.

كما تهدف الشراكة إلى تعزيز موقع ميناء العقبة كمركز عالمي لتجارة شحن المركبات داخل السفن وتخزينها وربطها بالأسواق العالمية، إلى جانب تطوير ممرات لوجستية لدول الجوار، بما يسهم في خفض كلف الشحن ورفع تنافسية حركة التجارة الأردنية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى