النائب فريحات يوجه رسالة إلى نشامى المنتخب الوطني

التاج الإخباري -

وجه النائب آية الله فريحات رسالة إلى لاعبي المنتخب الوطني الأردني، أكد فيها أن الخسارة في مباراة لا تنتقص من الإنجاز التاريخي الذي حققه "النشامى" ببلوغ نهائيات كأس العالم ورفع العلم الأردني على أرض المونديال لأول مرة في تاريخ المملكة.

وقال فريحات في رسالته:

"يا نشامى الأردن...

ما خسرتم مجدكم بخسارة مباراة، فالمجد الذي صنعتموه أكبر من نتيجة، وأبقى من لحظة، وأعظم من أن تهزه عثرة عابرة. أنتم الجيل الذي كتب للأردن صفحةً لم تُكتب من قبل، والجيل الذي أدخل العلم الأردني إلى أرض المونديال لأول مرة في تاريخ الوطن، وجعل السلام الملكي الأردني يُعزف بين أمم الأرض في أعظم محفل كروي عرفه العالم.

أيها النشامى...

التاريخ لا يحفظ نتائج المباريات كما يحفظ أسماء الرجال الذين يغيّرون وجه الحلم، وأنتم فعلتم ذلك. أنتم من نقل الأردن من مقاعد الانتظار إلى ميادين الكبار، ومن جعل ملايين الأردنيين يقفون بفخر وهم يرون راية وطنهم ترفرف في كأس العالم لأول مرة في تاريخها.

نعم، أحزنتنا الخسارة، لأننا نؤمن بكم ونطمع بكم دائمًا في القمم، لكنها لم تنقص من فخرنا بكم، ولم تزعزع ثقتنا بكم، ولم تجعلنا نرى فيكم إلا الرجال أنفسهم الذين قهروا المستحيل وبلغوا المونديال بعزيمةٍ لا تعرف الانكسار.

ارفعوا رؤوسكم...

فخلفكم وطنٌ بأكمله، وخلفكم شعبٌ لم يزدْه هذا التعثر إلا تمسكًا بكم وإيمانًا بقدرتكم على العودة. وخلفكم قائد الوطن، جلالة الملك، الذي كان وما زال الداعم الأول للشباب والرياضة وراية الأردن في كل الميادين. وخلفكم سمو ولي العهد، الذي حمل أحلام الشباب الأردني وآمن بقدراتهم وكان حاضرًا في كل لحظة فخر صنعها هذا المنتخب.

أنتم لا تمثلون أنفسكم فقط، بل تمثلون وطنًا يقف خلفكم بملكه وولي عهده وشعبه من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.

فلا تنظروا إلى ما فات، وانظروا إلى ما أنجزتم وما أنتم قادرون على إنجازه.

نحن معكم في المباراة القادمة كما كنا معكم منذ أول خطوة في طريق الحلم، نهتف لكم ونثق بكم ونؤمن أن الرجال الذين أوصلوا الأردن إلى كأس العالم لأول مرة، قادرون على النهوض من جديد، وقادرون على قلب المعادلة، وقادرون على تحقيق الفوز تلو الفوز.

نحن لا نرى فيكم فريقًا خسر مباراة...

بل نرى فيكم رجالًا صنعوا تاريخًا.

ولا نرى في القادم إلا فرصةً جديدة لتثبتوا للعالم أن وصولكم إلى المونديال لم يكن نهاية الحلم، بل بداية فصل جديد من المجد.

فامضوا بثبات...

فوراءكم شعبٌ يحبكم،
وقائدٌ يفخر بكم،
ووليُّ عهدٍ يؤمن بكم،

ووطنٌ بأكمله يردد بصوتٍ واحد:

أنتم فخر الأردن... وأنتم أهل الراية... وما زلنا نؤمن أن النشامى قادرون على كتابة انتصارين يليقان بتاريخٍ بدأتموه برفع العلم الأردني على أرض المونديال لأول مرة، ولن يكتمل إلا بمزيدٍ من المجد."


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى