الأردن نموذج عالمي ورائد في مكافحة مرض السرطان
التاج الإخباري -
يحتفل الأردن اليوم العالمي للسرطان تحت شعار "متحدون بالتفرد"، في وقت تبرز فيه التجربة الأردنية كنموذج وطني رائد في مكافحة المرض، تقوده مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بقيادة سمو الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة الأمناء.ويعكس النهج الأردني التزاماً وطنياً وإنسانياً، حيث ارتقى بمستوى تقديم الخدمات إلى الريادة في التخطيط الاستراتيجي، الاستدامة المالية، المناصرة، والتأثير الإقليمي والدولي في مكافحة السرطان. ويرتكز على استراتيجية شمولية تعتبر السرطان أولوية صحية، مع التركيز على الوقاية، والكشف المبكر، وضمان الوصول العادل إلى رعاية متخصصة وشاملة.
وتسهم الاستثمارات المستمرة في التكنولوجيا الطبية والبنية التحتية، إلى جانب تطوير نموذج تمويلي مستدام، في تعزيز قدرة المركز على تقديم العلاج للمرضى، ودعم أسرهم على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وخلال عام 2025، وسّع الأردن مظلة الحماية الصحية لتشمل 4.1 مليون مواطن ضمن برنامج "تأمين رعاية"، ما يعكس نموذجاً تمويلياً مستداماً قائمًا على التأمين قبل المرض ويعزز العدالة الصحية. كما تم إدراج البطاقات العلاجية عبر تطبيق "سند"، ما ساهم في تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المرضى.
وتؤكد مؤسسة الحسين للسرطان على أهمية الوقاية، مشيرة إلى أن تبني نمط حياة صحي يقلل من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تتراوح بين 30 و50% من الأنواع الشائعة. وتشمل حملات التوعية مكافحة التبغ، الحماية من العوامل البيئية الضارة، تعزيز الوعي الصحي المبني على أسس علمية، ومواجهة المعلومات المضللة.
ويواصل المركز تطوير بنيته العلاجية، حيث افتتح مبنى مركز الحسين للسرطان في العقبة لتقديم الخدمات للمرضى في محافظات الجنوب، بالإضافة إلى مبنى الأشعة العلاجية الجديد المزوّد بأحدث التقنيات، مع استمرار إشرافه على مركز سميح دروزة للأورام في مستشفى البشير.
ويؤكد المركز على أهمية الاستدامة المالية لمواجهة ارتفاع كلفة التشخيص والعلاج، من خلال تنويع مصادر الدخل، ضبط النفقات، رفع كفاءة العمليات التشغيلية، الاستثمار في التدريب، واستقطاب المرضى الدوليين والخدمات عن بُعد.
كما يواكب المركز التطورات العلمية عبر تحديث بروتوكولات التشخيص والعلاج، وإدخال الأدوية والتقنيات الجديدة بعد تقييم دقيق للفائدة السريرية والأمان والكلفة. ويعتمد بشكل متزايد على التشخيص الجيني والعلاجات الموجهة والمناعية، بما يعزز نتائج المرضى.
وفي مجال البحث العلمي، ينفذ المركز مشاريع متقدمة بالشراكة مع مراكز عالمية في أوروبا والولايات المتحدة، منها أبحاث العلاج المناعي المتقدم CAR-T، مع توقع توسيع نطاقها دولياً. كما يُتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين فهم المرض، قراءة الأشعة، تحليل البيانات الطبية والجينية، اقتراح خطط علاجية، وتسريع التجارب السريرية، مع تعزيز تجربة المرضى اليومية.
ويُعد اليوم العالمي للسرطان محطة سنوية لتجديد الالتزام العالمي بمكافحة المرض، وتبرز تجربة الأردن اليوم كنموذج إقليمي ودولي يُحتذى به في هذا المجال.
الرجاء الانتظار ...