آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل

التاج الإخباري -

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، اليوم الجمعة، إنه وضع 4 شروط لمن يريد الانضمام للحكومة التي يسعى لتشكيلها، ومنها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وتحدث عن "تقدم كبير " تحقق في مفاوضات تشكيل حكومة طوارئ، ومن المرتقب أن يقوم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بعد غد الأحد بتسمية من سيكلفه بتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات الكنيست في 17 من الشهر الماضي، ولم تفرز فائزا واضحا بالاقتراع.

ووضع آيزنكوت وهو زعيم حزب "يشار " 4 شروط لأي طرف سياسي يريد الانضمام لحكومته بما فيها الأحزاب العربية، وهي "الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، واعتبار حركة حماس تنظيما إرهابيا، والاعتراف بوثيقة الاستقلال، وإقرار الخدمة العسكرية".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إن القائمة العربية المشتركة رفضت مجمل هذه الشروط التي وضعها آيزنكوت، في حين قد تبدي القائمة العربية الموحدة استعدادا لقبول بعضها، بما يتيح لها الانضمام إلى الحكومة أو تقديم الدعم لها، وهو ما ستحدده مواقف الأحزاب العربية خلال المشاورات المقبلة.

وكانت قوائم الأحزاب العربية قد حصلت على 19 مقعدا في الانتخابات الأخيرة (11 للقائمة المشتركة و8 للقائمة الموحدة).

وأعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية أنه "تقدما كبيرا " تحقق في مفاوضات تشكيل ما أسماها "حكومة الطوارئ الوطنية "، وأشار إلى أنها تستند إلى 4 أحزاب رئيسة، وهي حزب "يشار " الذي يتزعمه آيزنكوت، وحزب "يمينا " بقيادة نفتالي بينيت، وحزب "إسرائيل بيتنا " بزعامة أفيغدور ليبرمان، وحزب تحالف الديمقراطيين بقيادة يائير غولان.

وحصل تكتل آيزنكوت على 48 مقعدا خلف التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (53 مقعدا).

وأوضح مراسل الجزيرة أن اشتراط آيزنكوت الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية للانضمام للحكومة يعني، من وجهة نظر الأحزاب العربية، عدم وجود مكان حقيقي للفلسطينيين داخل هذه الحكومة، باعتبار أن هذا الشرط يتعارض مع تصورها لطبيعة المشاركة السياسية، وموقع عرب الداخل في إسرائيل.

وأبدت الأحزاب العربية، عقب ظهور نتائج الانتخابات، استعدادها لتوفير شبكة أمان برلمانية لحكومة يقودها آيزنكوت، دون المشاركة فيها، مقابل ضمانات لفلسطينيي الداخل، وتشمل وقف هدم المنازل والتحريض ومكافحة الجريمة، إلى جانب فتح أفق سياسي للفلسطينيين.

وأما شرط الالتزام بوثيقة الاستقلال، فيرتبط بما تتضمنه من مبادئ تتعلق بالديمقراطية والمساواة بين شرائح المجتمع، بصرف النظر عن الجنس أو العرق أو الدين، وفق ما أورده مراسل الجزيرة، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تملك دستورا مكتوبا يحكمها.

وأضاف المراسل أن معسكر التغيير بقيادة آيزنكوت يريد تحويل وثيقة الاستقلال إلى مرجعية دستورية جامعة، مستندا إلى ما تتضمنه من مبادئ تتصل بطبيعة المجتمع الإسرائيلي وحقوق مكوناته، في محاولة لمعالجة الانقسامات التي تعمقت في السنوات الماضية في ظل حكم بنيامين نتنياهو.

وفيما يتعلق بشرط الخدمة العسكرية أو المدنية، أوضح مراسل الجزيرة أن الصيغة المطروحة تترك الباب مفتوحا أمام فلسطينيي الداخل (عرب 48 ) الرافضين للخدمة العسكرية لأداء خدمة مدنية بديلة، بينما يستهدف الشرط بصورة أساسية معالجة ملف إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية.

ليبرمان يبقي الفيتو
وقد أبقى زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" ليبرمان، اليوم الجمعة، اعتراضه على انضمام الأحزاب العربية إلى حكومة يقودها آيزنكوت، في حين رفع الفيتو الذي وضعه على المشاركة في حكومة تضم ممثلين عن الأحزاب الحريدية (الدينية) والتي حصلت على 13 مقعدا.

وقال ليبرمان، في تدوينة على حسابه في منصة إكس، إنه "يجب بذل أقصى الجهود لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضوا في الكنيست دون القائمة المشتركة والقائمة الموحدة".

ويتعين على تحالف آيزنكوت حشد 61 نائبا على الأقل من أصل 120 في الكنيست للحصول على ثقة البرلمان.

وكان ليبرمان قال في تصريحات صحفية الاثنين الماضي إنه وضع "ثوابت واضحة" وهي "أولا وضع حد لحقبة نتنياهو، وثانيا عدم الانجرار إلى جولة انتخابات أخرى، وثالثا عدم تشكيل حكومة فيها القائمة المشتركة أو القائمة الموحدة".

مهلة وسيناريوهات
يُمنح المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهلة 28 يوما، يمكن تمديدها 14 يوما إضافية، وإذا فشل، يُكلف عضو كنيست آخر بتشكيل حكومة خلال 28 يوما. وإذا فشل المكلف الثاني، يمكن للرئيس إصدار تكليف ثالث مدته 14 يوما، وإلا فستتم العودة إلى صناديق الاقتراع.

ويفرض المأزق السياسي الحالي 4 سيناريوهات محتملة:

الاحتمال الأول: حكومة مستقرة تحظى بثقة 61 نائبا على الأقل، لكن فرص تشكيلها تبدو ضعيفة في ظل موازين القوى الحالية.
الاحتمال الثاني: نجاح نتنياهو في شق صفوف المعارضة باستقطاب أحد أحزابها.
الاحتمال الثالث: موافقة آيزنكوت وبقية أحزاب المعارضة اليهودية على التحالف مع الأحزاب الفلسطينية، مما يرفع عدد المقاعد الداعمة للحكومة إلى 67 مقعدا.

الجزيرة


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى