الوحدة في العصر الرقمي .. كيف تستعيد التواصل الحقيقي؟
التاج الإخباري -
أصبحت الوحدة والعزلة من المشكلات المتزايدة في المجتمعات الحديثة، إذ أفاد 1 من كل 5 بالغين في الولايات المتحدة، العام 2024، بأنه يشعر بالوحدة خلال جزء كبير من اليوم، وسط تحذيرات من تأثيراتها في الصحة والنجاح الشخصي.وبحسب "سي إن إن"، توضح عالمة النفس والأستاذة بجامعة بنسلفانيا، أنجيلا داكوورث، أن العلاقات الاجتماعية، والبيئة المحيطة، تؤديان دوراً مهماً في حياة الإنسان، مشيرة إلى أن غياب الروابط الاجتماعية قد ينعكس سلباً على صحته وقدرته على تحقيق النجاح.
التكنولوجيا لا تعوض التواصل الحقيقي
تحذّر أستاذة الدراسات الاجتماعية للعلوم والتكنولوجيا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، شيري تيركل، من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعويض العلاقات الإنسانية.
وتؤكد أن هذه الوسائل قد تمنح شعوراً بالتواصل، لكنها لا توفر التعاطف والتفاعل الحقيقيين، موضحة أن الصداقة والحميمية تتطلبان الانفتاح العاطفي، والاستعداد لمشاركة المشاعر.
خطوات بسيطة لمواجهة الوحدة
وتنصح لين بوفكا، المديرة التنفيذية لعلم النفس المهني في الجمعية الأمريكية لعلم النفس، بالبدء بتفاعلات يومية بسيطة، مثل إلقاء التحية على العاملين في الأماكن المعتادة، أو التحدث مع الآخرين بعد الأنشطة الجماعية، أو الانضمام إلى مجموعات رياضية وهوايات مشتركة.
وتشير إلى أن هذه اللقاءات، حتى إن لم تتحول إلى صداقات مقربة، تعزز الشعور بالانتماء وتساعد على تطوير المهارات الاجتماعية.
من جانبه، يشدد الباحث في مركز "غريتر غود ساينس" بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، سكوت شيغيوكا، على أهمية الفضول والانفتاح على الآخرين، حتى مع اختلاف الآراء والتجارب، داعياً إلى طرح الأسئلة والاستماع بدلاً من الانغلاق على المواقف الشخصية.
ويرى الخبراء أن مواجهة الوحدة تبدأ بمبادرات بسيطة، مثل خوض حوار جديد وتوسيع دائرة المعارف، مع منح العلاقات الوقت الكافي لتنمو وتصبح أكثر عمقاً.
الرجاء الانتظار ...