80% من المبيعات للمقاصف .. "مصانع الشيبس" تحذر من تداعيات قرار منع منتجاتها في المدارس

التاج الإخباري -

حذر أصحاب وممثلو مصانع الشيبس الأردنية من تفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن قرار منع بيع منتجاتهم في المقاصف المدرسية، مؤكدين أن عدداً من المصانع توقف عن العمل بالفعل، فيما تواجه مصانع أخرى صعوبات في مواصلة عملياتها الإنتاجية، وسط مخاوف من تسريح العمال في حال استمرار القرار بصيغته الحالية.

وأعرب أصحاب المصانع، خلال اجتماع عقد اليوم الثلاثاء لبحث تداعيات القرار، عن استيائهم من صدوره بصورة مفاجئة، دون تشاور مسبق أو منح المصانع مهلة زمنية مناسبة للتكيف مع متطلباته، الأمر الذي وضعها أمام تحديات تشغيلية ومالية تهدد استمرارية أعمالها.

وأشاروا إلى أن صناعة الشيبس في الأردن تضم نحو 44 مصنعاً، تشغل قرابة 5 آلاف عامل بصورة مباشرة، إلى جانب فرص العمل غير المباشرة المرتبطة بأنشطة النقل والتوزيع والتوريد، فيما تبلغ قيمة إنتاجها نحو 20 مليون دينار شهرياً، ما يعكس أهميتها الاقتصادية والاجتماعية وارتباطها بسلاسل إنتاج وتوريد واسعة.

وبينوا أن نحو 80% من مبيعات هذه المصانع تتجه إلى المقاصف المدرسية، ما يجعل القرار يمس السوق الرئيسية التي تعتمد عليها في تصريف إنتاجها، ويؤثر مباشرة على قدرتها على تغطية التكاليف التشغيلية والوفاء بالتزاماتها المالية وأجور العاملين.

ولفتوا إلى أن المصانع تواجه خسائر محتملة نتيجة تراكم مخزون المنتجات الجاهزة، وما قد يترتب عليه من تلف أو انتهاء مدة الصلاحية، إلى جانب الالتزامات المالية والتعاقدية المسبقة مع موردي المواد الخام والزيوت والكرتون ومواد التعبئة والتغليف، التي جرى التعاقد عليها لتلبية خطط إنتاجية وتسويقية محددة.

وأضافوا أن اعتماد جانب كبير من مبيعات المصانع في السوق المحلية على نظام البيع الآجل يفاقم الضغوط على السيولة والتدفقات النقدية، في ظل استمرار الالتزامات تجاه الموردين والعاملين، محذرين من أن هذه الظروف قد تؤدي إلى تعثر بعض المصانع، وتنعكس اجتماعياً على آلاف الأسر التي تعتمد على هذه الصناعة مصدراً للدخل.

وفيما يتعلق بالجوانب الصحية، أكد أصحاب المصانع حرصهم على الالتزام بالمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية ومتطلبات سلامة الغذاء المعتمدة، وخضوع منتجاتهم لرقابة الجهات المختصة، مشيرين إلى أن العديد من منتجات الشيبس المحلية تعتمد في تصنيعها على مكونات أساسية من الذرة والزيوت الغذائية والنكهات الطبيعية، مع تفاوت المنتجات في تركيبتها ومحتواها الغذائي.

وأعربوا عن استغرابهم من شمول قرار المنع جميع منتجات الشيبس، دون توضيح مبررات صحية وفنية تفصيلية تفسر هذا التعميم، مؤكدين ضرورة تقييم المنتجات وفق مكوناتها وقيمتها الغذائية ونسب الدهون والأملاح، وإتاحة الأسس العلمية التي استند إليها القرار ومناقشتها مع الجهات المختصة.

وشددوا على أن حماية صحة الطلبة وسلامتهم تمثل أولوية وطنية لا خلاف عليها، وأن المصانع مستعدة للتعاون مع الجهات المختصة لتطوير منتجاتها وتحسين خصائصها الغذائية بما يتوافق مع متطلبات التغذية المدرسية، مؤكدين أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في وضع معايير غذائية واضحة تتيح تسويق المنتجات المستوفية للاشتراطات الصحية.

وأكد أصحاب المصانع أن القرارات المفاجئة، دون تشاور أو فترات انتقالية مناسبة، تؤثر سلباً على استقرار البيئة الاستثمارية، مشددين على ضرورة مراعاة آثارها الاقتصادية والاجتماعية والالتزامات القائمة على المنشآت الصناعية، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج وفرص العمل.

وطالبوا بتدخل حكومي عاجل لإعادة النظر في القرار، ودراسة تعليق تطبيقه مؤقتاً وفتح حوار مع الجهات المختصة لوضع اشتراطات غذائية واضحة ومنح المصانع مهلة لتوفيق أوضاعها، مؤكدين إمكانية تحقيق التوازن بين حماية صحة الطلبة والمحافظة على الصناعة الوطنية وآلاف فرص العمل المرتبطة بها.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى