"الكتاب رفيق الطريق" .. عمّان تفتح أبواب القراءة في الباص السريع

التاج الإخباري -

أطلقت أمانة عمّان الكبرى ومؤسسة عبد الحميد شومان، الثلاثاء، حملة «الكتاب.. رفيق الطريق»، في محطة متحف الأردن للباص سريع التردد، بهدف تشجيع مستخدمي وسائل النقل العام على استثمار أوقات التنقل في القراءة، والاستفادة من خدمات المكتبة الإلكترونية التابعة للمؤسسة.

وجرى إطلاق الحملة بحضور مدير المدينة المهندس نبيل الجريري، مندوب رئيس لجنة أمانة عمّان، والرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية.

وتأتي الحملة في إطار الشراكة بين أمانة عمّان ومؤسسة عبد الحميد شومان، لتعزيز الوصول إلى المعرفة وزيادة استخدام المكتبة الإلكترونية، من خلال توفير محتوى معرفي وثقافي سهل الوصول لمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تعزيز الشمولية الثقافية ونشر ثقافة القراءة.

وتستهدف المبادرة تحويل الوقت الذي يقضيه الأفراد يومياً في التنقل بين العمل والجامعة والمنزل إلى فرصة للقراءة واكتساب المعرفة، في ظل الوقت الذي يمضيه آلاف الركاب في رحلاتهم اليومية، لتكون المكتبة الإلكترونية رفيقاً لهم خلال التنقل.

وتعتمد حملة «الكتاب.. رفيق الطريق» على رسائل توعوية قصيرة وهوية بصرية موحدة، إلى جانب استخدام رمز الاستجابة السريعة (QR)، الذي يتيح للركاب الوصول مباشرة إلى المكتبة الإلكترونية التابعة لمؤسسة عبد الحميد شومان وتصفح محتواها بسهولة وفي أي وقت.

ويجمع شعار الحملة بين الكتاب باعتباره مصدراً للمعرفة والمتعة، والطريق بوصفه مساحة يقضي فيها الأفراد جزءاً من يومهم، فيما تعبر كلمة «رفيق» عن الصديق الدائم الذي يرافق الإنسان ويمنح رحلته قيمة ومعنى.

وقال الجريري إن التعاون بين أمانة عمّان ومؤسسة عبد الحميد شومان يمثل نموذجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وركيزة لدعم التنمية المجتمعية والثقافية والمعرفية لمختلف فئات المجتمع.

وأضاف أن تنفيذ المبادرة يفتح آفاقاً جديدة للشراكة والتعاون، بهدف جعل منظومة النقل العام محطات معرفية تسهم في تعزيز ثقافة القراءة وإتاحتها أمام جميع فئات المجتمع، وإثراء الجوانب الثقافية والفكرية ونشر الوعي.

وأوضح أن استثمار وقت التنقل في الباص سريع التردد وباص عمّان، من خلال إتاحة مكتبة إلكترونية، يمثل خطوة نحو تعزيز القراءة الرقمية ومواكبة متطلبات العصر وبناء مجتمع قادر على الابتكار والتعلم المستمر.

من جهتها، قالت قسيسية إن الحملة تجسد رؤية المؤسسة في جعل المعرفة جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية، وإخراج الكتاب من فضاءاته التقليدية إلى الأماكن التي يتحرك فيها المجتمع ويعيش تفاصيل يومه.

وأضافت أن القراءة لا ينبغي أن تظل نشاطاً مرتبطاً بوقت الفراغ أو بمكان محدد، بل يمكن أن تتحول إلى ممارسة يومية تتداخل مع إيقاع الحياة المعاصرة، مشيرة إلى أن المبادرة تسعى إلى إعادة اكتشاف الوقت الذي يمضيه الإنسان في التنقل وتحويله من وقت عابر إلى فرصة للتعلم والتأمل والانفتاح على عوالم جديدة من المعرفة.

وأشارت إلى أن المبادرة لا تقتصر على إتاحة الكتب إلكترونياً، بل تتجاوز ذلك إلى ترسيخ مفهوم أوسع للحق في الوصول إلى المعرفة وإزالة الحواجز التي قد تحول دون وصول الأفراد إلى مصادر الثقافة والتعلم.

وشددت قسيسية على أن جودة الحياة في المدن الحديثة لا تقاس بكفاءة الخدمات والمرافق فحسب، بل أيضاً بقدرتها على توفير بيئة محفزة للمعرفة والإبداع والتفاعل الثقافي، لافتة إلى أن إدماج القراءة في منظومة النقل العام يمنح المدينة بعداً إنسانياً وثقافياً إضافياً، ويعيد تعريف الفضاءات العامة باعتبارها أماكن قابلة لإنتاج المعرفة وتداولها.

وتتضمن الحملة توفير مكتبة إلكترونية تضم محتوى قرائياً وثقافياً متنوعاً، يمكن لركاب الباص سريع التردد وباص عمّان الوصول إليه بسهولة، إلى جانب نشر مواد تعريفية وإرشادية في الحافلات ومحطات الانتظار لتشجيع استخدام المكتبة الإلكترونية خلال التنقل، واستثمار أوقات الرحلات اليومية في أنشطة ثقافية ومعرفية تسهم في تعزيز عادة القراءة والتعلم المستمر.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى