الجرائم الإلكترونية: 70% من حسابات الفتنة المرصودة تُدار من خارج الأردن

التاج الإخباري -

حذّر رئيس قسم المتابعة الفنية في وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، الرائد وائل المومني، من الحسابات الوهمية والذباب الإلكتروني، مؤكداً أنها تستغل الأحداث والظروف التي تشهدها المملكة لإثارة الفتنة وشق الصف المجتمعي.

وقال المومني، خلال تصريحات إذاعية، الثلاثاء، إن هذه الحسابات تتبع سلوكيات محددة، أبرزها التركيز على نشر المحتوى السلبي، وتكثيف التعليقات على منشورات مختلفة بنصوص متشابهة، إلى جانب ترويج أخبار مزيفة ومفبركة دون إرفاق روابط رسمية أو مصادر موثوقة.

وأشار إلى أن نشاط هذه الحسابات يتزايد عادة بالتزامن مع الأحداث البارزة، مستشهداً بأحداث إرهابية سابقة، منها أحداث الكرك، حيث رصدت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية مجموعة كبيرة من تلك الحسابات وتتبعتها، ليتبين أن أكثر من 70% منها تُدار وتُستخدم من خارج الأردن، بهدف نشر الفتنة والعنصرية وإثارة النعرات.

وأوضح المومني أن تعامل الوحدة مع هذه التجاوزات يقوم على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل الرصد الفني الاستباقي للمنشورات المسيئة أو التي تهدد السلم المجتمعي على مدار الساعة، والتحليل الجنائي الرقمي لتتبع الحسابات وسلوكيات النشر، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية، بإحالة القضايا إلى المدعي العام إذا كان المتورط داخل الأردن، أو مخاطبة الدولة المعنية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية الرسمية إذا كانت الحسابات تدار من الخارج.

وكشف أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تعاملت خلال عام 2026 مع نحو 120 قضية ذات صلة، وأُحيلت إلى القضاء.

ودعا المومني المواطنين إلى التحقق من موثوقية الصفحات ومصادر الأخبار قبل تداولها أو التفاعل معها، مشيراً إلى أن من أبرز علامات الحسابات الوهمية غياب الصورة الشخصية، وحداثة تاريخ إنشاء الحساب مع نشاط مكثف وموجّه، وعدم وجود متابعين حقيقيين.

وفيما يتعلق بالمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، أوضح أن مقاطع الفيديو المفبركة قد تظهر فيها حركة غير طبيعية، وانتقالات أو خلفيات تفتقر إلى الواقعية، إلى جانب ألوان زاهية بصورة غير معتادة، مشدداً على ضرورة توخي الحذر والاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى