"السبع" يجتاز رمال الخليج .. عبدالله أبو عيشة يفرض حضوره في بطولات الإندورو والباها

التاج الإخباري -

 آلاء سلهب.

من الأردن إلى الإمارات وقطر، وعلى امتداد مسارات الحلبات والكثبان الرملية، يواصل متسابق الدراجات النارية الأردني عبدالله أبو عيشة، المعروف بلقب "السبع"، تسجيل حضور تنافسي في بطولات الدراجات النارية الإقليمية والدولية، محققاً سلسلة من النتائج المتقدمة التي تعكس خبرته في سباقات الإندورو والراليات الصحراوية، وقدرته على التعامل مع مسارات مختلفة وظروف فنية وميدانية متباينة.

وفي مشاركته الأخيرة خلال موسم 2026، خاض أبو عيشة سلسلة من المنافسات في الإمارات وقطر، تمكن خلالها من تحقيق ثلاثة مراكز أولى على مستوى فئته، إلى جانب نتائج متقدمة في الترتيب العام، قبل أن يواجه تحديات فنية خلال مشاركته في رالي صحراوي طويل في قطر، أنهاه بنجاح رغم الأعطال التي أثرت على تقدمه في المنافسة.

من الأردن إلى الخليج.. رحلة سباق بدراجتين مختلفتين

وقال أبو عيشة، في تصريح لـ«التاج الإخباري»، إنه بدأ رحلته الرياضية مطلع شهر تشرين الأول الماضي، متوجهاً براً للمشاركة في عدد من البطولات الإقليمية، برفقة دراجتين مخصصتين لطبيعة مختلفة من المنافسات، هما «ياماها YZ450» المجهزة لسباقات الحلبات، و«ياماها WR450» المخصصة لسباقات الرالي الطويلة، مشيراً إلى أن كلاً منهما مجهزة وفق متطلبات السباقات التي تخوضها.

وأوضح أن تنوع الدراجتين يمنحه القدرة على خوض منافسات تختلف في طبيعة المسارات ومتطلباتها الفنية، إذ تحتاج سباقات الحلبات إلى تجهيزات تختلف عن تلك المطلوبة في الراليات الصحراوية الطويلة، التي تتطلب قدرة على التحمل والتعامل مع التضاريس المتغيرة والمسافات الممتدة.

ثلاث مشاركات وصدارة الفئات في الإمارات وقطر

كانت المحطة الأولى في دبي، حيث شارك أبو عيشة في بطولة دبي إندورو كروس لموسم 2026، وتمكن من تحقيق المركز الأول في فئته، فيما حل سادساً في الترتيب العام.

ولم يطل انتظاره حتى عاد إلى المنافسة، إذ خاض بعد أسبوع الجولة الثانية من البطولة ذاتها، وكرر إنجازه بتحقيق المركز الأول في فئته، والمركز السادس في الترتيب العام، في نتيجة عكست قدرته على الحفاظ على مستواه التنافسي وتكرار حضوره في المراكز الأولى.

ومن الإمارات، انتقل «السبع» براً إلى قطر، حيث كانت محطته الثالثة في منطقة سيلين، للمشاركة في بطولة قطر للسباقات الصحراوية، وهناك واصل نتائجه الإيجابية، محققاً المركز الأول في فئة «التحدي» (Challenger)، والمركز الرابع على مستوى الترتيب العام.

وتكشف هذه النتائج عن تنوع قدرات المتسابق الأردني، الذي لم يقتصر حضوره على نمط واحد من السباقات، وإنما خاض منافسات تتطلب مهارات مختلفة، تجمع بين السرعة والتحكم بالدراجة والقدرة على قراءة المسار والتعامل مع ظروف السباق.

530 كيلومتراً في صحراء قطر.. اختبار التحمل الحقيقي

أما المحطة الأكثر صعوبة في رحلته، فكانت مشاركته بعد أسبوع في الجولة الثالثة من بطولات الباها الصحراوية في قطر، ضمن منافسات بطولتي آسيا والعالم، بحسب إفادته.

وقال أبو عيشة إن السباق كان من أصعب المنافسات التي خاضها، نظراً لطوله الذي بلغ نحو 530 كيلومتراً في صحراء قطر، وما رافقه من تحديات ميدانية وفنية استنزفت قدرات المتسابقين ودراجاتهم.

وأضاف أن مشكلات فنية تعرض لها خلال المنافسة أثرت على تقدمه وأبعدته عن المراكز الأولى، إلا أنه أصر على مواصلة السباق وعدم الانسحاب، ليتمكن في النهاية من عبور خط النهاية محققاً المركز العشرين من أصل 53 متسابقاً قدموا من مختلف دول العالم.

وتحمل هذه النتيجة جانباً مهماً من تجربته الرياضية؛ فالمنافسة في الراليات الصحراوية الطويلة لا تقاس بالسرعة وحدها، وإنما بقدرة المتسابق على إدارة جهده، والتعامل مع الأعطال، والمحافظة على تركيزه حتى نهاية المسافة. ومن هذه الزاوية، شكل إنهاء السباق رغم المشكلات الفنية محطة تستحق التوقف عندها، لما تعكسه من إصرار على إكمال التحدي.

«المركزية ياماها الأردن».. دعم يعزز الحضور الأردني

وأكد أبو عيشة أن مشاركاته الأخيرة جاءت بدعم من المركزية ياماها الأردن، مثمناً هذا الدعم الذي أتاح له خوض المنافسات الإقليمية والاستعداد لخوض تحديات جديدة خلال الموسم الحالي.

ويبرز الدعم الفني والمؤسسي بوصفه أحد العناصر المهمة في مسيرة رياضات المحركات، التي تتطلب تجهيزات متخصصة وتكاليف تنقل وصيانة وإعداد مستمر، إلى جانب الجاهزية البدنية والفنية للمتسابق.

وتأتي مشاركة أبو عيشة ضمن حضور فريق المركزية ياماها للسباقات، الذي يضم أيضاً المتسابقين طلعت الشيشاني وإياد سالميرزا، وفق ما أوردته تقارير إعلامية عن الفريق ومشاركاته في سباقات الباها داخل الأردن والمنطقة.

مسيرة تتجاوز النتائج.. وخبرة في المنافسات الدولية

ولا تنفصل النتائج الحالية عن سجل سابق للمتسابق الأردني، إذ سبق أن حقق أبو عيشة إنجازاً لافتاً في ديسمبر 2022، عندما أحرز المركز الرابع في بطولة العالم للدراجات النارية «فيم باها» التي أقيمت في دبي، في مشاركة شهدت منافسة 39 متسابقاً من 30 دولة، وفق ما نشرته وكالة عمون الإخبارية.

كما شارك في رالي أبوظبي الصحراوي عام 2022، ضمن مسيرته في سباقات الدراجات النارية والبطولات الإقليمية والدولية.

وتشير هذه المشاركات إلى أن تجربة «السبع» لم تعد مقتصرة على المنافسات المحلية، بل امتدت إلى ميادين إقليمية ودولية، في رياضة تتطلب خبرة متراكمة ومعرفة دقيقة بطبيعة المسارات، فضلاً عن الاستعداد للتعامل مع المفاجآت التي تفرضها السباقات الصحراوية.

نوفمبر وديسمبر.. محطات جديدة على جدول المنافسة

وعن المرحلة المقبلة، كشف أبو عيشة أنه يعتزم استكمال مشاركاته في البطولات خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة المنافسة وتحقيق نتائج متقدمة، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبها خلال جولاته الأخيرة في الإمارات وقطر.






مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى