الحواتمة لـ "التاج" : الرسالة الملكية واضحة .. المطلوب نتائج "ملموسة" يشعر بها المواطن

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

الحواتمة لـ "التاج" : خطاب العرش يضع الحكومة والنواب أمام اختبار الإنجاز

الحواتمة لـ " التاج" :  خطاب العرش يرسم أولويات المرحلة المقبلة ويحدد مسؤوليات السلطات

أكد عضو مجلس الأعيان حسين الحواتمة أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل رسائل وطنية وسياسية واقتصادية واضحة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة وأولويات الدولة في التعامل مع التحديات وتعزيز مسيرة التحديث الشامل.

وقال الحواتمة خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إن الخطاب الملكي وضع أمن الأردن واستقراره في مقدمة الأولويات الوطنية، مؤكداً أن حماية الوطن ومواجهة الإرهاب والتطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، إلى جانب تثمين الدور المحوري الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في حماية المملكة وصون منجزاتها.

وأضاف أن جلالة الملك شدد على أهمية الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية باعتبارهما الركيزة الأساسية لقوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات، لافتاً إلى أن تعزيز الثقة المتبادلة بين المواطنين ومؤسسات الدولة يمثل ضرورة وطنية للحفاظ على الاستقرار وترسيخ مسيرة البناء.

وفي الشأن الفلسطيني، أشار الحواتمة إلى أن الخطاب أكد مجدداً ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني، فضلاً عن استمرار الأردن في الدفاع عن القضايا العربية ومواقفه القومية الثابتة.

وفيما يتعلق بدور مجلس الأمة، أوضح أن الخطاب الملكي وضع السلطتين التشريعية والتنفيذية أمام مسؤولياتهما الوطنية، مؤكداً ضرورة أن يكون مجلس الأمة قريباً من تطلعات المواطنين، وأن يمارس دوره التشريعي والرقابي بمسؤولية وفاعلية، بعيداً عن المصالح الضيقة، وبما ينسجم مع متطلبات التحديث السياسي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت الحواتمة إلى أن الرسالة الملكية كانت واضحة في ضرورة أن تنعكس السياسات الاقتصادية بصورة ملموسة على حياة المواطنين، من خلال توفير فرص العمل، وتحسين مستوى المعيشة والخدمات، وتسريع تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى، باعتبار أن نجاح الخطط والبرامج يقاس بنتائجها وأثرها المباشر على المواطن.

وأشار إلى أن الأمن المائي حظي بمكانة مهمة ضمن أولويات الخطاب، باعتباره قضية استراتيجية تمس الأمن الوطني ومستقبل الأجيال، الأمر الذي يتطلب مواصلة تنفيذ المشاريع المائية وتأمين مصادر مستدامة للمياه.

وفي سياق متصل، أكد الحواتمة أن تأكيد جلالة الملك على سيادة القانون ومكافحة إساءة استخدام السلطة يحمل دلالات مهمة، لا سيما أن المسؤولية العامة تكليف وليست امتيازاً، وأن القانون يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء، مع ترسيخ مبادئ المساءلة والعدالة وعدم توفير الحماية لمن يستغل موقعه أو يسيء استخدام صلاحياته.

كما لفت إلى أهمية ما تضمنه الخطاب بشأن حرية الرأي والتعبير والحوار المسؤول، واحترام تعدد الآراء والاختلاف، باعتبار ذلك أساساً للحياة السياسية السليمة، ضمن إطار المسؤولية الوطنية واحترام الثوابت.

وختم الحواتمة حديثه لـ "التاج الإخباري" بالتأكيد على أن الرسالة الجوهرية لخطاب العرش تتمثل في ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة التحديات إلى مرحلة إثبات القدرة على الإنجاز، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب أداءً حكومياً فاعلاً، ودوراً رقابياً وتشريعياً مسؤولاً من مجلس الأمة، ومؤسسات قادرة على حماية الثقة العامة وترسيخ سيادة القانون، بما يترجم التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى