التوقيت الصيفي في الأردن .. هل نوفر الكهرباء صيفاً وندفع ثمنها شتاءً؟

التاج الإخباري -

ربى الدغامين

قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن الوفر الناتج عن تثبيت التوقيت الصيفي طوال العام في الأردن قد لا يشكل وفراً مؤثراً في استهلاك الطاقة الكهربائية، مرجحاً أن تكون المحصلة النهائية قريبة من الصفر، نتيجة تلاشي أي وفر يتحقق خلال الصيف مع ارتفاع الاستهلاك خلال الشتاء.

وأوضح عايش، في حديثه لـ”التاج الإخباري”، أن الأفراد والأسر يضطرون إلى استخدام الكهرباء خلال ساعات الصباح التي تسبق شروق الشمس، لأغراض الإنارة والتدفئة، ما قد يحد من الوفر المتوقع، وينطبق الأمر كذلك على المؤسسات والفعاليات الاقتصادية.

وأشار إلى أن تقديرات الوفر المالي الناتج عن التوقيت الصيفي تفاوتت بين 10 و20 مليون دولار، ووصل بعضها إلى نحو 50 مليون دولار، فيما رجّح أن يتراوح الوفر بين 7 و15 مليون دولار بالحد الأقصى، مؤكداً أن هذه التقديرات تحتاج إلى قياس فعلي يثبت حجم العائد الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالدراسات، قال عايش إنه لم يطلع على دراسات علمية موثقة تستند إلى بيانات ومقارنات فعلية تثبت حجم الوفر المتحقق من تثبيت التوقيت الصيفي طوال العام، داعياً الحكومة إلى نشر الدراسات التي استندت إليها في اتخاذ القرار، وإظهار العائد الاقتصادي والآثار السلبية المحتملة.

وأضاف أن التوقيت الشتوي يتلاءم جغرافياً ومناخياً مع طبيعة الأردن خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى ارتباط المسألة أيضاً بحركة المواطنين والسلامة العامة وتوقيت شروق الشمس، ومقترحاً تجربة العودة إلى التوقيت الشتوي خلال شهر رمضان المقبل، لدراسة مدى ملاءمته لحركة المواطنين ومتطلبات حياتهم اليومية.

وختم عايش حديثه لـ”التاج الإخباري” بالتأكيد على أهمية إعادة تقييم تجربة تثبيت التوقيت الصيفي طوال العام، من خلال دراسات علمية تكشف العائد الاقتصادي الفعلي، وتوضح ما إذا كان هذا النظام يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بعيداً عن التقديرات والاجتهادات غير المدعومة ببيانات واضحة.

ويُذكر أن الحكومة الأردنية قررت عام 2022 تثبيت التوقيت الصيفي طوال العام، وعدم العودة إلى التوقيت الشتوي، ضمن مبررات ارتبطت بالاستفادة من ساعات النهار وترشيد استهلاك الطاقة


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى