وزيرا الشباب والبيئة يطلقان أعمال مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي "LCOY الأردن 2026"
التاج الإخباري -
افتتح وزيرا الشباب والبيئة، اليوم الأحد، أعمال مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي "LCOY الأردن 2026"، الذي تنظمه وزارتا الشباب والبيئة، وهيئة أجيال السلام، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية، في مدينة الحسين للشباب بحضور أمين عام وزارة الشباب الدكتور مازن أبو بقر، ومستشار وزير الشباب بسام الخلايلة، ومدير مدينة الحسين للشباب رعد ميرزا، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان حمير عبد المغني، والرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام لما الحطاب، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأسترالية في الأردن جيمس برايان، ونائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في الأردن، دورينا أندرييف جيتارو والمديرة القطرية لمنظمة بلان إنترناشونال في الأردن حميدة جهامة، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الأردن نهى باوزير، إلى جانب مجموعة من الشباب والشابات الناشطين في العمل البيئي والمناخي من جميع محافظات المملكة.ويهدف المؤتمر، الذي يُعقد على مدار يومين في مدينة الحسين للشباب، إلى تعزيز مشاركة الشباب في العمل المناخي، وتحديد أولوياتهم البيئية والمناخية، وصياغة توصيات عملية تتماشى مع الأولويات والاستراتيجيات الوطنية، وتسهم في إعداد البيان الوطني للشباب الأردني بشأن المناخ لعام 2026، استعدادًا لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31).
وأكد وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان أن الوزارة وضعت منظورًا متكاملًا للتعامل مع قضايا البيئة والمناخ من خلال الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030، التي أدرجت البيئة والمناخ مجالًا عابرًا لمحاورها الخمسة، وهي المواطنة الفاعلة، والتعلم والجاهزية للمستقبل، والتمكين الاقتصادي، والصحة والرفاه، والرياضة والنشاط البدني، بهدف تمكين الشباب من مواجهة التحديات المناخية والاستفادة من الفرص الاقتصادية الناشئة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توفير المساحات والفرص أمام الشباب من خلال مراكزها في المحافظات، لتمكينهم من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات عملية، وتعزيز مهاراتهم في التخطيط والتنفيذ وبناء الشراكات، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن الوزارة تتيح للشباب الاستفادة من مراكزها ومديرية التوجيه الوطني ومبادراتها لاحتضان المبادرات البيئية والمناخية، إلى جانب الاستفادة من جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، بوصفها أداة وطنية لترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتحفيز المبادرات التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك المياه، والحد من النفايات وإعادة التدوير، والتشجير.
من جانبه، بيّن وزير البيئة أهمية الاستثمار في المهارات الخضراء وتمكين الشباب من الانتقال من مرحلة اكتساب المعرفة إلى ابتكار الحلول والمشروعات القابلة للتطبيق، مستعرضًا جهود المملكة في تنمية المهارات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، ودعم ريادة الأعمال والابتكار البيئي، وإيجاد فرص جديدة للتشغيل في القطاعات المستدامة.
وأشار إلى تدريب نحو 1700 شخص على المهارات المرتبطة بالأعمال الخضراء، بما يشمل تركيب الأنظمة الكهروضوئية وصيانتها، والمضخات الحرارية، وكفاءة الطاقة، وصيانة المركبات الكهربائية والهجينة، والزراعة الذكية مناخيًا، ومعالجة المياه الرمادية، والتوعية البيئية والاستدامة، موضحًا أن النساء شكّلن 60 بالمئة من المشاركين في هذه البرامج، فيما بلغت نسبة الشباب 52 بالمئة.
وأضاف أن برامج ريادة الأعمال الخضراء شملت حاضنات ومسرّعات أعمال، استفاد منها 278 مشاركًا ضمن برامج احتضان الأفكار وتطوير نماذج أولية قابلة للتطبيق، فيما حصل 140 رائد أعمال على دعم مالي، وحصل خمسة منهم على جوائز تقديرًا لجهودهم في مجال الاستدامة البيئية.
وقالت جيتارو، إن تغير المناخ يؤثر في حياة الأطفال والشباب، وفي حصولهم على المياه والخدمات الصحية والتعليم، ما يستدعي ضمان مشاركتهم الفاعلة في صياغة الحلول والقرارات التي تمس مستقبلهم.
وأضافت أن اليونيسف تعمل مع وزارة الشباب وشركائها على دعم الشباب بالمعرفة والمهارات والفرص، بما يسهم في تحويل أفكارهم إلى مبادرات عملية، وضمان أخذ أولوياتهم في الاعتبار عند العمل على مواجهة التغير المناخي.
من جانبها، أكدت الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام، لما الحطاب، أن الشباب شركاء أساسيون في إيجاد الحلول المناخية وقيادة التغيير في مجتمعاتهم، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل من خلال برنامج "صون" على تطوير مهاراتهم في القيادة والحوار والعمل الجماعي، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مبادرات يقودونها بأنفسهم.
وبيّنت أن التغير المناخي يتجاوز أثره الجوانب البيئية ليشمل التماسك المجتمعي والعلاقات بين أفراد المجتمع، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بشح المياه والموارد الطبيعية، مؤكدة أهمية توظيف أدوات بناء السلام لتعزيز الحوار والتعاون وإيجاد حلول مشتركة.
بدوره، بيّن ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حمير عبد المغني، أهمية الانتقال بمشاركة الشباب في العمل المناخي من مجرد الحضور والمشاركة التقليدية إلى مشاركة فاعلة ومؤثرة تُترجم إلى مبادرات عملية ونتائج ملموسة.
وشدد على ضرورة تمكين الشباب وإتاحة الفرص أمامهم للمساهمة في صنع القرار، وتحويل أفكارهم وتوصياتهم إلى إجراءات تسهم في مواجهة التحديات المناخية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
وأكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الأردن، نهى باوزير، أن الإلمام بقضايا التغير المناخي يختلف عن معرفة كيفية التعامل معها، ما يستدعي إعادة النظر في طبيعة ما يتعلمه الشباب، وآليات التعلم والبيئات التي يتلقون فيها المعرفة. وأوضحت أن المنظمة تدعم وزارة التربية والتعليم ووزارة تطوير الموارد البشرية في تطبيق نهج يشمل المدرسة بأكملها في ست مدارس، بما يتيح للطلبة توظيف معارفهم في التعامل مع تحديات واقعية.
من جانبها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية، ملاك الأعمر، أن مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي يشكل مساحة لتمكين الشباب الأردني من الانتقال من مرحلة رفع الوعي بالتحديات المناخية إلى المشاركة الفاعلة في صياغة الحلول والسياسات الوطنية.
وأشارت إلى أن مواجهة تحديات شح المياه والأمن الغذائي والتغير المناخي تتطلب إشراك الشباب بوصفهم شركاء في صناعة القرار، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم أفكار ومبادرات تستجيب للاحتياجات البيئية والمناخية في المملكة.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية رفيعة المستوى حول دور الشباب في الاستراتيجيات الوطنية، وتطوير المهارات والابتكار لدعم الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، إلى جانب مختبرات للسياسات المناخية تتناول المياه والزراعة والتعليم والصحة والتمويل المناخي والعدالة المناخية ودور الشباب في بناء السلام.
كما يشمل البرنامج ورشة تفاعلية لتطوير المبادرات الشبابية، والقرية الأردنية للمناخ، ومحاكاة لمفاوضات مؤتمر الأطراف (COP31) لتعزيز مهارات الشباب في التفاوض وصناعة القرار، بالتوازي مع اجتماعات فريق صياغة البيان الوطني لإعداد مخرجات المؤتمر.
ومن المقرر أن تُختتم أعمال المؤتمر بعرض البيان الوطني للشباب الأردني بشأن المناخ، وإطلاق التحالف الوطني للشباب الأردني من أجل المناخ، بهدف تعزيز التنسيق بين المبادرات الشبابية والشركاء، ومتابعة مخرجات المؤتمر، ودعم تحويل التوصيات إلى مبادرات عملية وشراكات مستدامة.
ويُعقد المؤتمر بمشاركة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وهيئة أجيال السلام، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة بلان إنترناشونال، دعمًا للحوار بين الشباب وصنّاع القرار بشأن السياسات والحلول المناخية
الرجاء الانتظار ...