الفايز: الإرهاب فشل في ضرب وحدة الأردنيين .. والأردن عصي على المعتدين
التاج الإخباري -
أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أن الأردن سيبقى عصيا على كل معتدٍ، ومهيبا في مواجهة كل من يتغافل عن تاريخ الوطن، مشددا على أن قوة المملكة تكمن في شعبها وتماسكه، وفي جهود القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية لحماية أمن الوطن واستقراره.وقال الفايز، خلال افتتاحه أولى جلسات مجلس الأعيان في الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، إن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني حمل رسائل عديدة تؤكد ثبات الأردن وقدرته على مواجهة التحديات، مشيرا إلى أن جنود الجيش العربي والأجهزة الأمنية يسهرون على حماية الوطن، ليبقى علمه مرفوعا وأهله مطمئنين.
وأضاف أن جلالة الملك أكد أن قوة الأردن في شعبه، الذي يزداد تماسكا وحكمة كلما اشتدت الخطوب.
الفايز: الاعتداء الإرهابي في الكرك فشل في ضرب اللحمة الوطنية
وفي حديثه عن الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك، قال الفايز إن الوطن فقد تسعة شهداء من خيرة أبنائه، قضوا جراء اعتداء إرهابي جبان نفذه مجرمون مرتبطون بجماعات إرهابية داعشية وتكفيرية.
وأكد أن الاعتداء استهدف العبث بالأخوة الإسلامية المسيحية، لكنه فشل أمام اللحمة الوطنية التي تجمع الأردنيين بكل مكوناتهم، ولم يزد أبناء الوطن إلا التفافا حول وطنهم وقيادتهم الهاشمية، وإصرارا على محاربة قوى الشر والظلام.
وأشار إلى تأكيد جلالة الملك في خطاب العرش السامي أن يد الإرهاب الغادرة امتدت قبل أيام لاختبار الدولة وعزيمة شعبها، إلا أن الأردن سيقف لها بالمرصاد، ولن يسمح للإرهابيين الخوارج بالمساس بأمن الوطن ووحدته.
واستذكر الفايز قول جلالة الملك: "هؤلاء ليسوا منا، هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة، وخانوا هذه الأسرة، فلا مكان لهم بيننا، لا اليوم، ولا غدا، إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا".
وقال إن مواقف الأردنيين بمختلف مكوناتهم، التي استنكرت وأدانت العمل الإرهابي، تؤكد اللحمة الوطنية التي تجمع المسلمين والمسيحيين، وليس العيش المشترك فقط.
ودعا الفايز أعضاء مجلس الأعيان إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.
الفايز: الأردن ثابت في الدفاع عن القضايا العربية والحق الفلسطيني
وفي الشأن العربي والإقليمي، أكد الفايز أن الأردن، صاحب رسالة الثورة العربية الكبرى، ما زال ثابتا ومتمسكا بعروبته والدفاع عن قضايا أمته، استنادا إلى ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي.
وأضاف أن هذا عهد جلالة الملك الذي يسير على خطى المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، وكذلك سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، لتبقى الكلمة العربية موحدة، وإن بدت بعيدة، فإنها ستظل مراد جلالة الملك وهدفه.
وأشار الفايز إلى تأكيد جلالة الملك أن استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، مبينا أن الكارثة الإنسانية في غزة مستمرة، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.
وقال إن الأطماع الإسرائيلية التوسعية ما زالت تشكل أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.
ونقل الفايز تأكيد جلالة الملك أن الشعوب لا تنسى، وأن من يعتقد أن الطغيان يمنح الشرعية أو أن الزمن يمحو الحقيقة، أو أن الأردني يتراجع عن مبادئه، فهو واهم.
مجلس الأعيان: مصلحة الأردني أولا في التشريعات والقرارات
وفي الشأن البرلماني، أشار الفايز إلى تأكيد جلالة الملك أن مجلس الأمة ركن أساسي في الحياة السياسية، وأن الأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها، وأن التمسك بهذا المبدأ يجعل الجبهة الداخلية منيعة ومصانة.
وأضاف أن جلالة الملك طالب مجلس الأمة بأن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا.
وأكد الفايز حرص مجلس الأعيان على التعاون التام والتنسيق الدائم مع مجلس النواب والحكومة، لترسيخ مبدأ الشراكة الحقيقية وفق ما حدده الدستور، وتحقيق رؤى جلالة الملك وطموحاته لبناء أردن قوي ومنيع، يواصل مسيرته ومشروعه الإصلاحي على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والإدارية.
وقال إن المجلس سيعمل على إقرار جميع التشريعات المتعلقة بالتحديث الاقتصادي، بما يسهم في تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، ورفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته.
وشدد على أن مصلحة الأردني ستكون في صلب كل قرار يتخذه مجلس الأعيان، مشيرا إلى تأكيد جلالة الملك أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته وفرص تعليمه وعلاجه ومستقبل أبنائه.
الأمن المائي أولوية وطنية.. والفايز يؤكد دعم مشاريع المياه
وفي ملف المياه، أشار الفايز إلى تأكيد جلالة الملك أن الأمن المائي يشكل أولوية وطنية، وأنه لن يسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي طرف، فلا مجال للمهادنة أو المساومة فيه، لافتا إلى توجيه جلالته الحكومة بالاستمرار في مشاريع الأمن المائي.
وأعرب الفايز عن تقدير مجلس الأعيان العميق لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومساعيه المتواصلة في المحافل الدولية وعلى مختلف الصعد، للمحافظة على مصالح الوطن والتصدي للمخططات المشبوهة التي تستهدف الأردن.
وأضاف أن جهود جلالة الملك تهدف كذلك إلى تمكين الأردن من الحفاظ على دوره المحوري تجاه مختلف قضايا المنطقة، ومواجهة التحديات التي فرضتها الصراعات من حوله.
وعاهد الفايز جلالة الملك على أن يكون خطاب العرش السامي هاديا ومرشدا لمجلس الأعيان في أداء واجباته الدستورية، بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.
وفي ختام كلمته، وجه الفايز الشكر إلى الأمانة العامة لمجلس الأعيان، والأمين العام للمجلس عبدالرحيم الواكد، وكافة الأجهزة المعنية، على الجهود التي بذلتها استعدادا لافتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة.
الرجاء الانتظار ...